responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 150


خالد بن الوليد ، ليقاتلهم على الزكاة . وكانت قبائل ، كأسد وغطفان ، ممن قد ( ارتد ) أهلها ، فبعث لهم أبو بكر سرايا للقتال فقضوا عليهم . ولكن التاريخ الرسمي ، لم يرو لنا إلا ما يريده مؤرخة البلاط . إذ كيف نتصور ذلك . كيف إن هؤلاء الذين أسلموا في عهد الرسول صلى الله عليه وآله لم يتمكن منهم الرسول صلى الله عليه وآله في الهداية . ثم ارتدوا جميعا من دون أن يبقى واحد منهم على إسلامه . لقد امتنع هؤلاء عن تقديم الزكاة لشبهة معينة ، ولم يمتنعوا عن الإسلام . وامتناعهم عن تقديم الزكاة لأبي بكر نابع عن عدم الاعتراف به كخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ولقد اعترض عمر بن الخطاب نفسه على قتالهم . لكنه ، فشل في كسر أبي بكر عن رأيه .
وتلك سياسة عرفت في حكومة أبي بكر وعمر . فهما دائما يشكلان سياسة مزدوجة ، تتفق والأهداف التي يتوخيان تحقيقها والصورة التي رسمها - العقاد لهما في عبقرياته ، لم تكن بتلك البراءة التي يريدها لهما أديب هم خلع الخيال على الشخصيات التي يترجم لها ، ذلك لما ذكر ، أن أبا بكر لما يغضب ، فإن عمر يكون لينا ، ولما يلين الأول ، يتصلب الثاني . هذا التوازن له مقاصده السياسية .
ليتركوا فجوة في سياستهما ، ضد أي موقف محتمل . وحتى إذا قيل إن أبا بكر يقاتل المسلمين . يقال لهم ، إن عمر بن الخطاب ممن عارضه ، ومع ذلك لم يتخل عن خلافته ! وكشفت تلك الحروب عن حقائق في رجالات أبي بكر وعمر . كفضيحة ( خالد بن الوليد ) الذي قتل ( مالك بن نويرة ) وهو مسلم . واستأثر بزوجته لقد ثبت أن مالك بن نويرة ، لم يكن عازما على قتال جيش خالد بن الوليد . فقد ذكر ابن الأثير في الكامل : ( وكانت سجاح تريد غزو أبي بكر ، فأرسلت إلى مالك بن نويرة ، تطلب الموادعة ، فأجابها وردها عن غزوها وحملها على أحياء من بني تميم ، فأجبته وقالت : أنا امرأة من بني يربوع ، فإن كان ملك فهو لكم . وهرب منها عطارد بن حاجب وسادة بني مالك وحنظلة إلى بني العنبر ) .
هناك نقطة لم يشر إليها المؤرخون ، أو بالأحرى المحققون في الأخبار ( فسجاح ) لم تكن كما يصورها التاريخ ( المقلوب ) إنها خارجة أو مرتدة . ورأيي إنها لم تكن كذلك إلا أن ( السياسة ) اقتضت حبكها على تلك الصورة ، لا لشئ

150

نام کتاب : لقد شيعني الحسين ( ع ) نویسنده : إدريس الحسيني المغربي    جلد : 1  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست