الإيمان بالشئ دليل على بطلانه فكم من حجة دامغة عند المسلمين لا يؤمن بها أهل الكتاب من يهود ونصارى . وكم من اعتقادات وروايات عند أهل السنة والجماعة بخصوص الأولياء والصالحين وأصحاب الطرق الصوفية تبدوا مستحيلة ومنكرة ولكن لا تستدعي التشنيع والتهويل على عقيدة أهل السنة والجماعة . وإذا كانت الرجعة لها سند في القرآن والسنة النبوية وهي ليست مستحيلة على الله الذي ضرب لنا أمثلة منها في القرآن كقوله تعالى : ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على ؟ عروشها ، قال : أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) [1] . أو كقوله سبحانه وتعالى : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ) [2] . وقد أمات الله قوما من بني إسرائيل ثم أحياهم قال تعالى . ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ، ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) [3] . وقال في أصحاب الكهف الذين لبثوا في كهفهم موتى أكثر من ثلاثمائة عام ( ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ) [4] . فهذا كتاب الله يحكي أن الرجعة وقعت في الأمم السابقة فلا يستحيل وقوعها في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وخصوصا إذا روى ذلك أئمة أهل
[1] سورة البقرة آية 259 . [2] سورة البقرة آية 243 . [3] سورة البقرة آية 56 . [4] سورة الكهف آية 12 .