responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لا تخونوا الله والرسول ( ص ) نویسنده : صباح علي بياتي    جلد : 1  صفحه : 167


معاوية بتماثيل من صفر تباع بأرض الهند ، فمر بها على مسروق رحمه الله ، قال : والله لو أني أعلم أنه يقتلني لغرّقتها ، ولكني أخاف أن يعذبني فيفتنني ، والله لا أدري أي الرجلين معاوية : رجل قد زُين له سوء عمله ، أو رجل قد يئس من الآخرة فهو يتمتع في الدنيا . . . ومسروق من علماء التابعين ، وكان يزاحم الصحابة رضي الله عنهم في الفتوى . . . وتبين أنه لا بأس باستعمال التقية وأنه يرخص له في ترك بعض ما هو فرض عند خوف التلف على نفسه [1] .
هذه أدلة قليلة ارتأيت الاكتفاء بها لاثبات أن التقية أمر مشروع في الاسلام ، أقره الكتاب العزيز ، والتزم به الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وأفتى بجوازها - بل بوجوبها أحياناً - الفقهاء ، ولقد أدرك الصحابة أيضاً مشروعية التقية ومارسوها ، كما فعل كل من أبي هريرة وابن عمر وغيرهما ، وأما قضية التابعي مسروق مع معاوية فهي تغني عن كل بيان ، حيث خشي مسروق أن يعذبه معاوية فيفتنه عن دينه .
ونحن نسأل بدورنا إذا كان هذا موقف معاوية مع تابعي كبير ليس متهماً بالتشيع ، فما بالك بخصومه من شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ،



[1] المبسوط 24 / 45 ، 47 .

167

نام کتاب : لا تخونوا الله والرسول ( ص ) نویسنده : صباح علي بياتي    جلد : 1  صفحه : 167
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست