نام کتاب : لا تخونوا الله والرسول ( ص ) نویسنده : صباح علي بياتي جلد : 1 صفحه : 132
حديث الافك هو إحدى إفرازات السياسة وانعكاس لآثارها ، فعائشة تصف سعداً بأنه كان رجلاً صالحاً قبل ذلك ، لكن هذا الصحابي العظيم صار رجلاً غير صالح لأنه امتنع عن بيعة أبي بكر ، فكان لا بد أن يقحم اسمه في حديث الافك بما يسيء إلى سمعته . 11 - قول عائشة : فتشهّد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين جلس ثم قال : " أما بعد يا عائشة ، إنه بلغني منك كذا وكذا فان كنت بريئة فسيبرئك الله . . . إلخ " . نقول أولاً ، إن كلام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحمل في طيّاته إتهاماً لعائشة ، وهذا عجيب جداً ، إذ كيف يتفق موقف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مع الآيات الكريمة التي تعيب على المؤمنين سوء ظنهم ؟ ! وذلك في قوله تعالى ( لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هذَا إِفْكٌ مُبينٌ ) الآية ، فكيف فات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك ولم يظن خيراً ؟ ! ! والعجيب أن يذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رواية ابن عساكر عن أشرس مرفوعاً قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما بغت امرأة نبي قط " ، وعن مجاهد : " لا ينبغي لامرأة كانت تحت نبي أن تفجر " . فإذا كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعرف كل ذلك ، فما باله يساوره القلق فيذهب ليستشير الصبيان فيما يجب علمه ، ثم يغضب من عائشة ولا تجد منه ذلك اللطف الذي كانت تعهده منه قبل ذلك حتى قالت
132
نام کتاب : لا تخونوا الله والرسول ( ص ) نویسنده : صباح علي بياتي جلد : 1 صفحه : 132