نام کتاب : قراءة في مسار الأموي نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 17
فرض يزيد بن معاوية على المسلمين أن يبايعوه على أنهم عبيد له [1] ورفض أن يبايعوه على كتاب الله وسنة ورسوله ، وابتدعوا نظرية الوراثة ، وحولوا نظام الحكم إلى نظام ملكي وراثي تمتهن فيه الأمة وتسحق إرادتها ، سجل السيوطي هذه الحقيقة عن سعيد بن طهمان عن سفينة قال : " قلت لسفينة : إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم ، قال : كذبوا بنو الزرقاء بل هم ملوك من أشد الملوك ، وأول الملوك معاوية " [2] . ولذلك شجب الصحابة والتابعون النظام الأموي هذا ورفضوه ، كما شجبه الإمام الحسين بن علي عليه السلام ورفضه بشدة عندما قرر معاوية بن أبي سفيان جعل الحكم وراثيا وفرض يزيد حاكما على المسلمين ، مما دعاه إلى الثورة على السلطة عندما تسلمها يزيد بعد أبيه وكانت ثورته عام ( 61 ه ) . وكان هذا التغيير مصادرة كبرى لإرادة الأمة ومخالفة لأصول الشريعة ، وفرض الحكام الأمويون عليها الواحد تلو الآخر ، فقاومتهم الأمة بالقوة والسلاح حتى سقطت دولتهم عام ( 132 ه ) . 10 - إدخال الفساد والانحراف الأخلاقي إلى مؤسسة الخلافة : لقد أجمع المؤرخون والمختصون على أن الحكام الأمويين هم الذين أدخلوا الخلاعة والمجون والفجور وشرب الخمر وممارسة المحرمات