نام کتاب : قراءة في مسار الأموي نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 124
من والده أثناء إقامته في الطائف ، فلما عاد إلى المدينة كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجوار ربه فنظر في بقيته فلم يجد إلا آل بيته ، وعلى رأسهم الإمام علي والحسن والحسين عليهم السلام ، فكن لهم كل العداء ، وأخذ يكيل لهم الشتائم والسباب ولا يفتأ عن سب الإمام علي في كل جمعة وعلى كل منبر وكان [1] كما قال أسامة بن زيد : " فاحشا متفحشا " [2] . الحجر الأساسي في ذلك هو عثمان جرأ الوزغ اللعين على أمير المؤمنين يوم قال له : أقد مروان من نفسك . قال عليه السلام : " مم ذا ؟ " قال : من شتمه وجذب راحلته . وقال له : لم لا يشتمك ؟ كأنك خير منه ! وعلاه معاوية بكل ما عنده من حول وطول ، لكن مروان تبعه شر متابعة ، ولم يأل جهدا في تثبيت ذلك كلما أقلته صهوة المنبر ، أو وقف على منصة خطابة ، ولم يزل مجدا في ذلك ، وحاضا عليه حتى عاد مطردا بعد كل جمعة وجماعة في أي حاضرة يتولى أمرها ، وبين عماله يوم تولى خلافة هي كلعة الكلب أنفه تسعة أشهر كما وصفها مولانا أمير المؤمنين ، ولم تكن هذه السيرة السيئة إلا لسياسة وقتية ، وقد أعرب عما في سريرته بقوله ، فيما أخرجه الدارقطني من طريقه عنه ، قال : ما كان أحد أدفع عن عثمان من علي . فقيل له : ما لكم تسبونه على
[1] الغدير : 8 / 373 . [2] الإستيعاب في ترجمة أسامة : القسم الأول / 77 رقم 21 . ( المؤلف )
124
نام کتاب : قراءة في مسار الأموي نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 124