نام کتاب : فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 8
غاياتها السياسية . كما أن هذه السلطات حاولت عبر وسائل إعلامها المكثفة أن تضفي على هذا المذهب هالة من القداسة ، وأن تصوره بأنه مذهب الجماعة والمذهب الوحيد المتبع لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وفي المقابل حاول أتباع المذهب السني - تمشية مع الأهداف السياسية الحاكمة - أن يبيتوا ضعف الاتجاهات المخالفة لهم . وكان من جملة أساليبهم أن يصوروا لعامة الناس بأن المذاهب المخالفة لهم مذاهب قائمة على الأهواء والبدع ، وأنها على الدوام في حالة انشقاق وتمزق وتشتت لعدم امتلاكها الأصول الثابتة . ومن جهة أخرى حاولوا أن يبينوا بأن مذهب أهل السنة بقي مذهبا واحدا نتيجة استمداد وجوده من القرآن والسنة . وكان مذهب أهل البيت عليهم السلام من أكثر المذاهب التي تعرض لهذه الهجمات ، وقد اتبع بعض المؤرخين في تقسيمهم للفرق والمذاهب مقاييس ومعايير يكون مؤداها بأن مذهب التشيع قد تفرق إلى فرق عديدة ، وأن هذا المذهب كان دأبه الانشقاق والتفرقة نتيجة اضطرابه في الأصول العقائدية . وفي الوقت نفسه تجنب هؤلاء المؤرخين الحديث عن فرق أهل السنة ، رغم كونها تنطبق عليها نفس المقاييس والمعايير التي قسموا على ضوئها الفرق المخالفة لمذهبهم . وقد التفت الأستاذ صالح الورداني إلى هذا الأمر ، فألف هذا الكتاب
8
نام کتاب : فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 8