نام کتاب : فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 7
مقدمة المركز لا يخفى على أحد بأن الافتراق يؤدي إلى تمزيق الأمة وتفتيت أوصالها وإضعاف بنيتها والحاق الخسارات الهائلة بهاء نتيجة ضياع جهودها في الصراع والمهاترات والشقاق . وقد ابتلي المجتمع الإسلامي - للأسف - بهذا الداء بعد أن التحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى ، ويشهد التاريخ بأن الأمة الإسلامية ما إن رزئت بفقده إلا وتغلبت عليها الأهواء واستيقظت فيها الفتن ، حتى عادت الجاهلية ونور الإسلام في الآفاق . ومن هذا المنطق بدأت الفرق المتعددة والجماعات المتضادة والتكتلات المختلفة تنتشر في الدائرة الإسلامية ، حتى مهد هذا الأمر للسلطات الحاكمة أن تستغل الوضع لمآربها الخاصة ومصالحها الشخصية . وأول ما فعلت هذه السلطات أنها استقطبت الفرق التي توفر لها الدعم ، ونبذت الاتجاهات التي لا تتماشى مع مصالحها . ومن هنا احتضنت الحكومات مذهب أهل السنة ، لأنها وجدته المذهب الوحيد الذي يوفر لها ما تريد ، فتقبلته بكل ترحاب ، ومهدت له السبيل للبقاء ، لتستمد من وجوده مشروعية استيلائها على دفة الحكم ، وليكون هذا المذهب مبررا لكل ما تقوم به من أفعال تخدم
7
نام کتاب : فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر نویسنده : صالح الورداني جلد : 1 صفحه : 7