نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 58
والجماعة في صحاحهم ومسانيدهم وتواريخهم ، فيمكن للشيعة عندئذ أن يحتجّوا به على أهل السنّة والجماعة . ويدّعي أهل السنّة والجماعة بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عيّن أبا بكر ليُصلّي بالنّاس في مرض موته ، وقال بالمناسبة : " ويأبى الله ورسولَه والمؤمنون إلاّ أبا بكر " ( 1 ) . فهذه الحادثة وهذا الحديث لا وجود له في كتب الشيعة ، وإنّما يروون بأنّ رسول الله بعث إلى علىّ ، فبعثت عائشة إلى أبيها ولمّا عرف رسول الله ذلك قال لعائشة : " إنكنّ لصويحبات يوسف " ( 2 ) وخرج هو ليصلّي بالنّاس وزحزح أبا بكر . فلا يمكن وليس من الإنصاف أن يحتجّ أهل السنّة والجماعة على الشيعة بما انفردوا هم به ، وخصوصاً إذا كانت الروايات متناقضة ويكذّبها الواقع والتاريخ ; لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عيّنَ أبا بكر ليكون ضمن جيش أُسامة ، وتحت امرته وقيادته ، ومن المعلوم أنّ أمير الجيش في السّرية هو إمام الصّلاة . وقد ثبت تاريخياً بأنّ أبا بكر لم يكن موجوداً في المدينة عند وفاة الرّسول ، وكان بالسّنح يتجهّز للخروج مع أميره وقائده أُسامة بن زيد الذي لم يبلغ من العمر إلاّ سبعة عشر عاماً ، فكيف والحال هذه يمكن لنا أن نصدّق بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عيّنه لإمامة الصّلاة ؟ اللّهم إلاّ إذا صدّقْنا بقول
1 - أورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 11 : 49 وقال : " إنّهم وضعوه في مقابل الحديث المروي عنه في مرضه : ائتوني بدواة وكتف . . . " . 2 - الصراط المستقيم للبياضي 3 : 134 .
58
نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 58