نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 57
قال : هل عندك مِجْهرٌ خاصّ تعرف به الصحيح من المكذوب ؟ قلت : ليس عندي أكثر ممّا عندك ، ولكن ما اتفق عليه السنّة والشيعة فهو صحيح ; لأنّه ثبتت صحّته عند الطرفين ، ونُلزمهم به كما ألْزموا أنفسهم ، وما اختلفوا فيه حتّى لو كان صحيحاً عند أحدهم فلا يُلزمُ الطرف الثاني بقبوله ، كما لا يُلزمُ الباحث الحيادي قبوله والاحتجاج به لأنّه دورىٌ . وأضربُ لذلك مثلا واحداً حتّى لا يبقى هناك إشكال في هذا الموضوع ، وحتّى لا يعاد نفس الانتقاد بأساليب متعدّدة : يدّعي الشيعة بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نصّب عليّاً خليفة للمسلمين في غدير خم يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجّة بعد حجّة الوداع وقال بالمناسبة : " من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " ( 1 ) . فهذه الحادثة وهذا الحديث نقله كثير من علماء أهل السنّة
1 - حديث الغدير حديث ثابت صحيح متواتر ، نصّ على صحته وتواتره أعلام القوم ، وقد أخرجه أكثر المحدّثين وأرباب التصانيف ، راجع على سبيل المثال : مسند أحمد 1 : 118 ، المستدرك للحاكم 3 : 371 ، مجمع الزوائد 9 : 103 ، المصنف لابن أبي شيبة 7 : 499 ح 28 ، السنن الكبرى للنسائي 5 : 132 ح 8473 ، صحيح ابن حبان 15 : 376 . وأخرجه الشيخ الألباني في صحيحته 4 : 330 ح 1750 ، وأثبت صحة الحديث وتواتره ، وردّ على شيخ السلفية ابن تيمية المتسرع في الطعن بأحاديث فضائل أهل البيت من دون نظر في طرق ورأي العلماء فيها .
57
نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 57