نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 427
ظهرانيهم ، فكيف بعد وفاته ، وقد انحرفت الأُمّة وتقاتلوا وأصبحوا مذاهب وأحزاباً كلّ حزب بما لديهم فرحون . ولكن بقي شيء واحدٌ سجّلَهُ المؤرّخون ، والصّحابة الذين كانوا من أنصار عمر بن الخطاب نفسه ، ألا وهو الخلق الذي كان يمتاز به عُمرُ في الغلظة والفظاظة والشدّة على الناس وحدّة الطبع ، ومن كان هذا طبعه عادة لا يحبّه الناس ، قال تعالى : * ( وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) * ( 1 ) . ولكنّ المعجبين بعمر يقلّبون الموازين ، ويجعلون من النقيصة منقبة ومن الرذيلة فضيلة ، فقد عمدوا إلى اختلاق رواية في شدّة السخافة والبلاهة ، والمسّ بكرامة النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي يشهد الله سبحانه بأنّه ليس فظّاً ولا غليظاً ، وإنّما هو ليّن الطبع * ( فَبِما رَحْمَة مِنَ اللّهِ لِنْتَ لَهُمْ ) * ( 2 ) ، * ( وَإنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم ) * ( 3 ) ، * ( بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) * ( 4 ) ، و * ( رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) * ( 5 ) ، فلنستمع إلى هؤلاء الحمقى ماذا يقولون فيه : أخرج البخاري في صحيحه من كتاب بدء الخلق ، باب صفة إبليس وجنوده ، وأخرج مسلم في صحيحه من كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل عمر : عن سعد بن أبي وقّاص ، قال : استأذن عمر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعندَهُ