نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 417
وإنّما لا نريد أن يلصقَ ذلك بصاحب الرسالة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; لأنّ الفرق كبير والبون شاسع ، فهو الذي بعثه الله في الأُميّين يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ، ويعلّمهم الكتاب والحكمة ، وبما أنّه خاتم الأنبياء والمرسلين ، فقد علّمه الله علم الأوّلين والآخرين . كما نلفتُ القارئ الكريم بأنّ ليس كلّ ما في البخاري هو منسوب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد يخرج البخاري حديثاً للنّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ يعقّب عليه بآراء بعض الصّحابة ، فيصبح القارئ يعتقد بأنّ ذلك الرأي أو الحديث هو لرسول الله في حين أنّه ليس له ، أضربُ لذلك مثلا : أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الحِيَلْ ، باب في النكاح من جزء الثامن صفحة 62 قال : عن أبي هريرة ، عن النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لا تُنكَحُ البكر حتى تُسْتَأذنَ ، ولا الثّيب حتى تُستأمَرَ . فقيل : يا رسول الله كيف إذْنُهَا ؟ قال : إذا سَكَتَتْ " . وقال بعض النّاس : إن لم تُستأذنِ البكرُ ولم تُزوّجْ ، فاحتالَ رَجلٌ فأقامَ شَاهِدَي زور أنَّه تزوّجَها برِضَاهَا ، فأثْبتَ القاضِي نِكاحَهَا ، والزوجُ يَعلَمُ أَنَّ الشهادة باطِلَةٌ ، فلا بأسْ أن يَطَأَهَا وهو تزويجٌ صحيح . فانظر إلى قول البخاري ( بعد حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وقال بعض النّاس ! فلماذا يُصبح قول بعض النّاس ( وهم مجهولون ) بأنّ النكاح بشهادة الزور هو نكاح صحيح ، فيتوهّم القارئ بأنّ ذلك هو رأي الرّسول ، وهو غير صحيح ؟ ! مثال آخر : أخرج البخاري في صحيحه من كتاب بدء الخلق ، باب مناقب المهاجرين وفضلهم من جزئه الرابع صفحة 203 :
417
نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 417