نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 384
عن عطاء عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال : قال رجلٌ للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : زرتُ قبلَ أنْ أَرمي ( أي طفتّ بالبيت طواف الزيارة ) ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا حرج " ، قال آخر : حَلَقْتُ قبل أن أذْبحَ ؟ قال : " لا حرج " ، قال آخر : ذبحتُ قبل أن أرْمي ؟ قال : " لا حرج " . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص : أنّ النبىَّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينما هو يخطبُ يوم النّحر إذ قام إليه رجُلٌ فقال : كنتُ أحسبُ يا رسول الله كذَا وكذَا قبلَ كذَا وكذَا ، ثمّ قام آخر : فقال : يا رسول الله كنتُ أَحسبُ كذَا وكذَا لهؤلاء الثلاث ( الحلق والنحر والرمي ) ؟ فقال النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " افعلْ ولا حرج لَهُنَّ كُلَّهنَّ يومَئذ " ، فَما سُئِلَ يومئذ عن شيء إلاّ قالَ افعل افعل ولا حرج . والغريب أنّك عندما تقرأ هذه الروايات مستنكراً لها يجابهك بعض المعاندين بأنّ دين الله يسر وليس عسراً ، وأنّ الرّسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " يسّروا ولا تعسّروا " ( 1 ) . وإنّها كلمة حقّ يراد بها باطلا ، لأنّه ليس هناك شكاً في أنّ الله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر ، وما جعل علينا في الدِّين من حرج ، ولكن فيما سطره ورسمه لنا من أحكام وحدود عن طريق القرآن الكريم والسنّة النبويّة المطهّرة ، وأعطانا الرخّص اللاّزمة عند اقتضاء الحال ، كالتيمّم عند فقدان الماء ، أو الخوف من الماء البارد ، وكالصّلاة جالساً عند الاقتضاء ، وكالافطار
1 - صحيح البخاري 1 : 25 كتاب العلم ، باب من جعل لأهل العلم أياماً معلومة ، صحيح مسلم 5 : 141 كتاب الجهاد والسير ، باب في الأمر بالتسيير وترك التغير .
384
نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 384