نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 360
هذا الاعتقاد على أنّه دخيل على الإسلام من قبل الفرس الذين يقولون بوراثة السّلطة الإلهية . وكثيراً ما يستدلّ أهل السنّة بآية : * ( وَأمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) * ( 1 ) على أنّها نازلة بخصوص الخلافة ، وعلى هذا فيحقّ لنا بأن نقول : إنّ أبا بكر وعمر خالفا الكتاب والسنّة معاً ، ولم يُقيمَا لهما وزناً في شأن الخلافة . س 29 : لماذا اشترط عبد الرحمن بن عوف على علي بن أبي طالب أن يحكم بسنّة الخليفتين ؟ * ج : من هوان الدنيا على الله أن يصبح عبد الرحمن بن عوف هو الذين يتحكّم بمصير الأُمّة بعد عمر ، فيختار لهم من يشاء ، ويُقصي من يشاء ، كلّ ذلك من تدبير عمر الذي رجّح كفّتَه على بقيّة الصّحابة ، وعبد الرحمن بن عوف هو الآخر من دهاة العرب ، ولا شكّ بأنّه من أعضاء الحزب المخطط للخلافة وصرفها عن صاحبها الشرعي . وإذا كان البخاري يعترف بأنّ عبد الرحمن بن عوف كان يخشى من علىّ شيئاً ( 2 ) ، فمن الطبيعي أن يعمل هو الآخر على إبعاده عنها ما استطاع لذلك سبيلا . وعبد الرحمن بن عوف يعرف كغيره من الصّحابة بأنّ عليّاً لم يكن يُوافقُ على اجتهادات أبي بكر وعمر ، وما غيّراه من أحكام الكتاب والسنّة ، وكان يحاول جهده معارضتهما والإنكار عليهما ، لذلك اشترط عبد الرحمن على علي أن يحكم بسنّة أبي بكر وعمر ، وهو يعلمُ مسبقاً أكثر من
1 - الشورى : 38 . 2 - صحيح البخاري 8 : 123 كتاب الأحكام ، باب كيف يبايع الناس الإمام .
360
نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 360