نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 330
وكم بقيتُ أتساءل عن السّبب في تغيير هذه الفريضة والزّيادة فيها ، وما هي الدوافع لذلك ، ولم أرَ إلاّ أنّه أرادَ أن يوهم النّاس وبالخصوص بني أُميّة بأنّه أبرّ وأتقى لله من محمّد وأبي بكر وعمر . فقد أخرج مسلم في صحيحه في باب صلاة المسافرين وقصر الصّلاة بمنى ، قال : عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه صلّى صلاة المسافر بمنى وغيره ركعتين ، وأبو بكر وعمر وعثمانُ ركعتين صدْراً من خلافته ، ثمّ أتمّها أربعاً ( 1 ) . كما جاء في صحيح مسلم أيضاً أنّ الزّهري قال : قلتُ لعروة : ما بالُ عائشة تُتمُّ في السّفر ؟ قال : إنّها تأوّلتْ كما تأوّلَ عثمان ( 2 ) . وهكذا يصبح دين الله بأحكامه ونصوصه خاضعاً لتأوّل المتأولين وتفسير المفسّرين . ( ب ) كما أنّ عثمان اجتهد برأيه لتأييد ما ذهب إليه عمر من تحريم متعة الحجّ أيضاً كما حرّم متعة النساء ، فقد أخرج البخاري في صحيحه من كتاب الحجّ في باب التمتّع والإقران ، عن مروان بن الحكم قال : شهدْتُ عثمان وعليّاً رضي الله عنهما ، وعثمانُ ينهى عن المتعة وأن يجمَعُ بينهما ، فلمّا رأى علىٌّ أهلَّ بهما لبيكَ بعمرة وحجّة ، وقال : ما كنتُ لأدع سنّة النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقول أَحَد .
1 - صحيح مسلم 2 : 146 كتاب صلاة المسافرين . 2 - صحيح مسلم 2 : 143 كتاب صلاة المسافرين ، صحيح البخاري 2 : 36 كتاب تقصير الصلاة باب يقصر إذا خرج من موضعه .
330
نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 330