نام کتاب : فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني جلد : 1 صفحه : 245
نفوسُ قوم آخرين ، والحكمُ الله ، والمَعودُ إليه القيامةُ . ودع عنك نهباً صِيحَ في حُجَراته ولكن حديثاً ما حديث الرواحل وهلّم الخطبَ في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدّهرُ بعد إبكائه ، ولا غروَ والله فيا له خطباً يستفرغُ العَجَبَ ويُكثِرُ الأوَدَ ، حاول القومُ إطفاء نور الله من مصباحه ، وسدّ فوَّاره من يُنبوعِهِ ، وجَدَحوا بيني وبينهم شِرباً وبيئاً ، فإن ترتفعُ عنّا وعنهم مِحَنُ البلوى أحملهم من الحقّ على محضِهِ ، وإنْ تكنِ الأخري * ( فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرات إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ) * " ( 1 ) . وقال في هذا المعنى عند دفنه سيدة النّساء فاطمة الزّهراء ، وهو يخاطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وستُنْبئُكَ ابنتك بتضَافِرُ أُمّتِكَ على هضْمِهَا ، فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ، ولم يخلُ منك الذكر . . . " ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) في رسالة إلى معاوية بعث بها إليه : " فإنّك مُترفٌ قد أخذ الشيطانُ منك مأْخذَهُ ، وبَلَغَ فيكَ أَمَلَهُ ، وجَرى منْك مجرى الروح والدَّم . ومتى كنتم - يا معاوية - ساسة الرعيّة ، وولاّة أمر الأُمّةِ بغير قدم سابق ولا شرف باسق ، ونعوذ بالله من لزوم سوابق الشّقاء ؟ ! وأُحذّرك أن تكون مُتمادياً في غِرَّة الأمنيةِ مُختلفِ العلانية والسريرة . وقد دعوت إلى الحرب فدع النّاسَ جانباً ، وأخرج إلىَّ وأعفِ الفريقين