نام کتاب : دعوة إلى سبيل المؤمنين نویسنده : طارق زين العابدين جلد : 1 صفحه : 273
وشأنه . . فماذا قال معاوية في رده على محمد بن أبي بكر ؟ ! يقول ابن هند : من معاوية بن صخر إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر . سلام على أهل طاعة الله . أما بعد : فقد أتاني كتابك تذكر فيه ما الله أهله في عظمته وقدرته وسلطانه ، وما أصدق به رسول الله ( ص ) مع كلام كثير ألفته ووضعته لرأيك في تضعيف ، ولأبيك فيه تعنيف . ذكرت فيه فضائل ابن أبي طالب وقديم سوابقه وقرابته مع رسول الله ( ص ) ونصرته له ومواساته إياه في كل هول وخوف ، فكان احتجاجك علي وفخرك بفضل غيرك لا بفضلك ، فاحمد ربا صرف هذا الفضل عنك وجعله لغيرك . فقد كنا وأبوك معنا في حياة نبينا نعرف حق ابن أبي طالب لازما لنا وفضله مبرزا علينا ، فلما اختار الله لنبيه ( عليه الصلاة والسلام ) ما عنده وأتم له ما وعده ، وأظهر دعوته ، وأفلج حجته ، وقبضه الله إليه ( صلوات الله عليه ) ، كان أبوك وفاروقه أول من ابتزه حقه وخالفه على أمره ، على ذلك اتفقا واتسقا . ثم دعواه إلى بيعتهما فأبطأ عنهما وتلكأ عليهما ، فهما به الهموم وأرادا به العظيم . ثم إنه بايعهما وسلم لهما ، وأقاما لا يشركانه في أمرهما ، ولا يطلعانه على سرهما ، حتى قبضهما الله ، وانقضى أمرهما . ثم قام ثالثهما عثمان فهدى بهما وسار بسيرتهما فعبته أنت وصاحبك حتى طمع فيه الأقاصي من أهل المعاصي ، فطلبتما له الغوائل حتى بلغتما فيه منا كما . فخذ حذرك يا ابن أبي بكر ، فسترى وبال أمرك ، وقس شبرك بفترك تقصر عن أن توازي أو تساوي من يزن الجبال حمله ، ولا تلين على قسر قناته ، ولا يدرك ذو مدى أناته . أبوك مهد له مهاده ، وبنى ملكه وشاده ، فإن يك ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله ، وإن يك جورا فأبوك استبد به ، ونحن شركاؤه ، فبهديه أخذنا وبفعله اقتدينا .
273
نام کتاب : دعوة إلى سبيل المؤمنين نویسنده : طارق زين العابدين جلد : 1 صفحه : 273