responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دعوة إلى سبيل المؤمنين نویسنده : طارق زين العابدين    جلد : 1  صفحه : 158


فقال علي ( ع ) : لسريع ما كذبتم رسول الله !
فلما عاد قنفذ إلى أبي بكر وأخبره بقول علي ( ع ) قال عمر لأبي بكر : لا تهمل هذا المتخلف عنك في البيعة .
فأرسل قنفذا إلى علي ( ع ) مرة أخرى ، فقال لعلي [ عليه السلام ] : خليفة رسول الله يدعوك لتبايع .
فقال علي [ عليه السلام ] : سبحان الله ، لقد ادعى ما ليس له !
فقام عمر ومعه جماعة وأتوا بيت فاطمة ودقوا الباب ، فلما سمعت [ فاطمة ] أصواتهم نادت بأعلى صوتها : " يا أبت ! يا رسول الله ! ماذا لقينا بعدك من ابن أبي الخطاب ! ! " .
ثم أخرجوا عليا ( ع ) ومضوا به إلى أبي بكر . .
فقال له : بايع !
فقال علي [ عليه السلام ] : أنا أحق بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي .
فقيل له : لست متروكا حتى تبايع .
فقال : إن أنا لم أفعل فم ؟
قالوا : إذن والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك .
فقال : إذن والله تقتلون عبد الله وأخا رسول الله .
فقال عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أهو رسول الله فلا !
وأبو بكر ساكت . . فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ !
فقال : لا أكرهه على شئ ، ما كانت فاطمة إلى جنبه ؟ !
فلحق علي [ عليه السلام ] بقبر رسول الله يصيح وينادي : : " ( ابن أم ! إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) " ! ! ( 1 ) فهل بعد هذا يستطع أحد أن يعتمد قول المناوي وابن تيمية وغيرهما أو يذهب مذهبهم في ادعاء الاجماع في خلافة أبي بكر الصديق ؟ ! أوليس قولهم هذا مثيرا للعجب حقا ؟ ! وبأي شئ نفسره غير اتباع السياسة والتعصب والتقليد الذي يخفي عن الأبصار .


1 - الفتوح لابن أعثم 1 : 13 الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 : 12 - 13 ، أعلام النساء 4 : 114 - 115 .

158

نام کتاب : دعوة إلى سبيل المؤمنين نویسنده : طارق زين العابدين    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست