نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 61
ومن الرواية أعلاه يظهر أن الخليفة عمر قد جعل الترشيح بيد عبد الرحمن بن عوف ، وهذه صورة ثالثة من صور الشورى التي يقولون بها ، وقد أمر الخليفة عمر عبد الرحمن بن عوف أن يشترط فيمن يبايع له العمل بسيرة الشيخين - أبو بكر وعمر - بالإضافة إلى العمل بكتاب الله وسنة نبيه . وكما كان متوقعا ، فقد انقسم الستة إلى ثلاثين ومرشحين " فأما الثلاثة في الطرف الأول هم علي وطلحة والزبير ومرشحهم هو علي ، وأما الثلاثة في الطرف الآخر فكانوا سعد وعثمان وطلحة ومرشحهم هو عثمان . وقد رفض الإمام علي عليه السلام شرط العمل بسيرة الشيخين حيث قال : " أعمل بكتاب الله وسنة نبيه واجتهادي " [1] بينما وافق عثمان على ذلك الشرط ، فآلت إليه الخلافة تبعا لذلك . وقد أخرج البخاري جزءا من هذه الحادثة في صحيحه ، فبالرواية عن الحسور بن مخرمة قال : " طرقني عبد الرحمن بعد هجع من الليل فضرب الباب حتى استيقظت فقال : أراك نائما ، فوالله ما اكتحلت هذه الثلاث بكثير نوم ، انطلق فادع لي الزبير وسعدا فدعوتهما له فشاورهما ثم دعاني فقال : ادع لي عليا فدعوته فناجاه حق أبهار الليل ، ثم قام علي من عنده وهو على طمع . ثم قال : ادع لي عثمان ، فدعوته ، فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح ، فلما صلى بالناس الصبح واجتمع أولئك الرهط عند المنبر فأرسل إلى من كان حاضرا هن المهاجرين والأنصار وأرسل إلى أمراء الأجناد وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر . فلما اجتمعوا ، تشهد عبد الرحمن ثم قال : أما بعد ، يا علي إني قد نظرت في أمر الناس فلم أراهم يعدلون بعثمان ، فلا تجعلن على نفسك سبيلا . فقال ( عثمان ) : أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده ، فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس " [2] . وهكذا فإنه بوضع الخليفة عمر شرط قبول من يبايع له العمل بسيرة
[1] خلفاء الرسول لخالد محمد خالد ص 272 ط الثامنة . [2] صحيح البخاري ج 9 ص 239 كتاب الأحكام باب كيف يبايع الإمام الناس .
61
نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 61