نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 35
الخطاب بعد ذلك ، فقال له : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة " [1] . إن هذا الحديث اشتهر باسم " حديث الغدير " نسبة إلى وقوع هذه الحادثة في مكان يسمى " غدير خم " قرب مكة ، وهو مما لا يستطيع أحد أن يشكك في روايته ، حيث إنه روي في كثير من كتب الحديث عند أهل السنة ، وحتى أن بعض العلماء قد أخرج له أكثر من 80 طريقا من طرق أهل السنة فقط . ويظهر من الأحاديث السابقة أن الرسول صلى الله عليه وآله قد أشهد المسلمين على ولايته عليهم عندما سألهم : " ألستم تعلمون بأني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ . . . ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ " ويفهم أنه من يمتلك صفة ( أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) لا بد وأن يكون قائدا للمؤمنين كما كان فعلا الرسول صلى الله عليه وآله قائدا ، وعندما قرن بينه وبين علي عليه السلام بهذه الصفة بقوله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " يكون قد أعطى صفة القيادة من بعده لعلي عليه السلام . والشيعة يحتفلون كل عام في الثامن عشر من ذي الحجة بهذه المناسبة ويسمونها بعيد الغدير . وأما أهل السنة فقد حملوا هذا الحديث على غير ذلك ، وقالوا بأنه لا يدل على الخلافة ، وفسروا كلمة مولى بالمحب أو الصديق لا ولي الأمر ، وبذلك يكون معنى هذا الحديث على رأيهم أنه " من كنت صديقه فهذا علي صديقه " ! ! والحقيقة أن كلمة " مولى " تأتي بمعاني عديدة في اللغة العربية ، وحتى قيل إن لها سبعة عشر معنى من ضمنها " معتق " أو " الخادم " ، لذلك فإن كلمة مولى في هذا الحديث تفهم بالإضافة إلى ما سبق من خلال قرائن كثيرة أنها تدل على القيادة ، ومن هذه القرائن :