نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 116
هريرة لما وصلت إلينا تلك الأحاديث الكثيرة " [1] ، وقال مصطفى صادق الرافعي : " . . . فكان بذلك - يعني أبو هريرة - أول راوية اتهم في الإسلام " [2] . وعند حدوث معركة صفين ، فقد كان تشيع أبو هريرة لمعاوية ، وقد كوفي على حسن روايته للحديث ومناصرته لهم بأن أغدقوا عليه ، فكان مروان بن الحكم ينيبه عنه في ولاية المدينة ، فتحولت أحواله من حال إلى حال ، وقد روي عن أيوب بن محمد أنه قال : " كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان ، فتمخط فقال : بخ بخ ، أبو هريرة يتمخط في الكتان ؟ لقد رأيتني وإني لآخر فيما بين منبر رسول الله ( ص ) إلى حجرة عائشة مغشيا علي ، فيجئ الجائي فيضع رجله على عنقي ويرى أني مجنون ، وما بي من جنون ، ما بي إلا الجوع " [3] . وما يرتبط بتشيعه لبني أمية كتمانه لبعض حديث رسول الله ( ص ) ، لأن روايته لها ستعرض حياته للموت ، فعن أبي هريرة نفسه قال : " حفظت عن رسول الله ( ص ) وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم " [4] . وأين هذا من قول أبي هريرة نفسه : " إن الناس يقولون : أكثر أبو هريرة ، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ، ثم يتلو - ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله
[1] مجلة المنار ج 10 ص 851 . [2] تاريخ آداب العرب ج 1 ص 278 . [3] صحيح البخاري ج 9 ص 317 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب ما ذكر النبي على اتفاق أهل العلم . [4] صحيح البخاري ج 1 ص 89 كتاب العلم باب حفظ العلم .
116
نام کتاب : حقيقة الشيعة الإثني عشرية نویسنده : أسعد وحيد القاسم جلد : 1 صفحه : 116