responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 59


والطبراني ج 11 ص 167 ) .
وقد تواترت الأنباء عن رسول الله التي تؤكد بأن أشد العرب بغضا لرسول الله وآله هم بنو أمية ، ووقائع التاريخ تؤكد صحة هذه الأنباء فقد ساد الأمويون أعداء الله ، وقاد الهاشميون أولياء الله ، ونتيجة الحروب الطاحنة ، جرى القتل وتكونت الأحقاد الأموية . وربما لهذا السبب صار الأمويون بطانة الخلفاء الأول ثم أصبحوا خلفاء ! ! فكراهية آل محمد هي الوسيلة العملية للتقدم والوصول إلى السلطة ، وموالاة آل محمد هي معيار وسبب الغربة والعزلة ! ! إن هذا لأمر عجاب ! !
هذا على مستوى الخلافة ، أما على مستوى ولايات الأعمال والأقاليم فنأخذ مثلا عبد الله بن أبي سرح فهو الذي افترى على الله الكذب ، وهو عدو الله وعدو رسوله ، لقد أمر الرسول بقتله ولو تعلق بأستار الكعبة ، ويوم فتح مكة أمر الرسول بالبحث عنه وقتله ، فلجأ ابن أبي سرح إلى أخيه في الرضاعة عثمان بن عفان ، فغيبه عثمان وأخفاه ، وفي يوم من الأيام بعد الفتح بفترة جاء به عثمان إلى رسول الله فاستاء منه ، فصمت رسول الله طويلا ، ثم قال نعم فلما انصرف عثمان قال النبي لمن حوله : ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ! فقال رجل فهلا أومأت إلي يا رسول الله ؟ فقال النبي : إن النبي لا ينبغي أن تكون له خائنة أعين . ( راجع ترجمة ابن أبي سرح في الإستيعاب لابن عبد البر ج 4 ص 378 والإصابة لابن حجر ج 2 ص 309 ، وأسد الغابة ج 3 ص 173 ) .
وأصبح ابن أبي سرح طليقا ومن المؤلفة قلوبهم ، الذين كان يعطى لهم سهم من الصدقات لأنهم منافقون وضعاف إيمان وحتى يصرفوا وبعد موت الرسول مباشرة صار عبد الله بن أبي سرح من أصفياء الخلفاء كما وثقنا ، ومن أهل الحل والعقد ، وأسندت إليه إمارة ولاية مصر وهي تاج الولايات الإسلامية ، ومر حين من الدهر كان فيه ابن أبي سرح الرجل الثالث في الدولة الإسلامية ، مع أنه الأظلم بنص القرآن ، ومفتر على الله بنص القرآن ومع أنه عدو لله ولرسوله ! !
هذا هو فريق القيادة ، وهذه هي الكوادر الفنية التي حلت عرى الإسلام وأسست ورسمت معالم عصر ما بعد النبوة ، فوضعت مناهجها التربوية والتعليمية ، وفرضتها على المسلمين قرابة قرن من الزمان ، خلطوا خلاله الأوراق .

59

نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست