نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 48
وما يعنينا أن رسول الله عندما لخص الموقف لأمته ، وأخبرها بما هو كائن ، وما سيكون ، وحذرها من مغبة معصية توجيهاته وأوامره وطاعة أعداء الله وأعداء رسوله توقف طويلا عند أئمة الضلالة ، الذين سيأتون من بعده ، واعتبرهم ألد الأعداء ، وأعظم الأخطار التي تتهدد الأمة الإسلامية من بعده لأنهم هم الذين سيبدأون بحل عرى الإسلام ، وأول عروة سيحلونها هي نظام الحكم ، ثم يستعينون بالسلطة والنفوذ فيحلون ما تبقى من عرى الإسلام ، حتى لا تبقى فيه ولا عروة واحدة دون حل ، وأن هؤلاء الأئمة لن يبقوا من الإسلام إلا اسمه ، ومن القرآن إلا اسمه ، ومن الدين إلا أشكاله ومظاهره الخارجية لغاية محددة ، وهي المحافظة على ملك النبوة الذي اغتصبوه والتمتع بهذا الملك بعقلية وقلوب الجبابرة ، ولكن بجبة وعمامة إسلامية ! ! ! هذا هو الخطر الحقيقي الذي يتهدد الإسلام ويتهدد المسلمين ، والذي توقف عنده النبي ، وحذر منه وكرر التحذير ، فقال مرة : ( لست أخاف على أمتي جوعا يقتلهم ، ولا عدوا يجتاحهم ، ولكني أخاف على أمتي قبيحهم ، وتصدقوا كذبهم . . . ( راجع الطبراني في الكبير ج 22 ص 362 ح 910 وص 373 و 934 ، والفردوس ج 2 ص 317 ح 3437 ، والجامع الصغير ج 2 ص 49 ح 4680 ، وكنز العمال ج 6 ص 67 ح 14876 ، وفيض القدير ج 4 ص 101 ح 4680 ، والمعجم ج 1 ص 29 - 30 ) . ووصفهم النبي مرة أخرى فقال : ( لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة ، ووزراء فجرة ، وأمناء خونة ، وقراء فسقة . . . ( رواه البزار ، والهيثمي في مجمع الزوائد ج 5 ص 233 ، والمعجم ج 1 ص 26 ) . وقد بين النبي الكريم أن أئمة الضلالة سيستغلون كل شئ لصالحهم ، فالعطاء الذي فرضته الشريعة للمساعدة على تأمين الحاجات الأساسية لأفراد المسلمين سيحوله أئمة الضلالة إلى رشوة ! ! بمعنى أن أئمة الضلالة لن يعطوا أي مسلم عطاءه إلا إذا بايعهم ، ورضي بجورهم وظلمهم وقبل بوجودهم ، لذلك أمر رسول الله المسلمين أن يأخذوا العطاء ما دام عطاء ، فإذا استغل أئمة الضلالة هذا العطاء فجعلوه رشوة للسكوت ، فلا ينبغي أن يأخذ المسلمون هذا العطاء ، ولكن الرسول قد أخبر الأمة بأنها ستأخذ العطاء ، بالرغم من أنه رشوة ، لأن الفقر
48
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 48