responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 46


بأن التسوية بالعطاء هي حكم شرعي صرح به النبي ، وطبقه خلال حياته المباركة ، ومن الطبيعي أن هذا الحكم أمر إلهي ، لأن الرسول يتبع ويطبق ما يوحى إليه من ربه ! ! ومع هذا يتصرف الخليفة بهذا الحكم تصرف المجتهد الخبير الذي يتصور أن اجتهاده يمكن أن يكون أقرب للعدل ، مما أمر الله به وطبقه رسوله . ويموت الخليفة العادل والناس على اجتهاده ، وجاء اللاحقون فجعلوا اجتهاد الخليفة سنة نافذة ، غير قابلة للتغيير ! ! لماذا ! بحجة أنها قد جرت أمام الصحابة فلم ينكر عليه منكر ! ! أما سنة النبي فلم يسأل عنها أحد ، ولم يطالب بإعادتها أحد ! ! وعلى هذا فقس ما تشاء من الأحكام والقواعد والمفاهيم الإسلامية وعرى الإسلام التي حلت كلها .
وهكذا صار الإسلام ، والإيمان وكافة مضامينهما ومفاهيمهما غريبة تماما .
هذا على مستوى الدين .
أما على مستوى المسلمين المخلصين والمؤمنين الصادقين ، فقد صاروا غرباء أيضا عن المجتمع ، فهم كفئة جاءت من مجتمع آخر ، وسكنت في المجتمع الجديد ، واضطرت مكرهة أن تلتزم بقواعد وتوجهات المجتمع الجديد الذي استضافها ، لقد عزلتهم دولة الخلافة عن الأكثرية المسلمة عزلا تاما ، وشككت بولائهم لأمير المؤمنين ولدولته ، وحرمت عليهم تولي الوظائف العامة لأنهم غرباء ، وحرمت عليهم أن يكتبوا أو يرووا أو يحدثوا الناس بما سمعوه أو رأوه من رسول الله ، باعتبارهم فئة تهدف إلى شق عصا الطاعة وتفريق الأمة المسلمة الواحدة ! ! !
فصارت الفئة المسلمة غريبة تماما عن المجتمع ويدها مشلولة وقدرتها محدودة على تغيير ما يجري في المجتمع .
لقد انقلبت الدنيا رأسا على عقب ، فأعداء الله الذين قاوموا الرسول وحاربوه بكل وسائل الحرب ، حتى أحيط بهم فاضطروا مكرهين للاستسلام وإعلان الإسلام صاروا قادة المجتمع وأمراؤه وخزنة أمواله وأساتذته ، أما أولياء الله الذين وقفوا مع النبي في عسره ويسره ، وحاربوا أعداءه وتلقوا وفهموا تعاليم الإسلام ، فقد صاروا غرباء ، محكومين ، واضطروا أن يدخلوا الصفوف الابتدائية ، ويتتلمذوا على يد .

46

نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست