نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 28
< فهرس الموضوعات > المعابير الجديدة لتعبئة الوظائف العامة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الاستعانة بالمنافقين والفاسقين والمرتزقة < / فهرس الموضوعات > الحديث النبوي وكتابته ، حتى تطمس كل ما يذكر الناس بالحقيقة وبالشرعية السياسية الإلهية . وسواء في عهد الخليفة الرمز ، أو عندما استولت البطون على مقاليد الدولة ، كانت الفئة المؤمنة مهمشة تماما . وراجت قناعة بأن أفرادها لا يصلحون للقيادة ، وغير موالين لدولة البطون ومتحفزين لشق عصا الطاعة ، ومفارقة الجماعة ! ! ومن مصلحة الإسلام والمسلمين ، ومن دواعي استقرار الدولة أن تبقى هذه الفئة تحت الرقابة المباشرة للخليفة الرمز وبطانته ، وأن لا يتولى أفرادها أي مصلحة من المصالح العامة ، بمعنى أن الفئة المؤمنة عمليا تحت الإقامة الجبرية ، فنادرا ما يأذن الخليفة لأحد من أفرادها بمغادرة العاصمة إلى الأقاليم البعيدة عن إشرافه المباشر . ولأن الخليفة عادل فقد كان يغدق على الشخصيات البارزة من أفراد هذه الفئة المؤمنة الأموال الطائلة من بيت مال المسلمين تأليفا لقلوبها ، واتقاء لخطرها وطمعا باستقرار الدولة ، حتى صارت تلك الشخصيات من أصحاب الملايين في مجتمع أكثريته الساحقة جائعة ومحتاجة ! ! . المعايير الجديدة لتعبئة الوظائف العامة عندما نجح التحالف الذي قادته بطون قريش ، بالاستيلاء على مقاليد الدولة اختفت المعايير التي كانت سائدة في زمن الرسول ، فلم يعد منها البلاء في سبيل الله ، ولا السابقة في الإسلام ، ولا العلم ، ولا الإخلاص لله ولرسوله ، وحلت محلها معايير جديدة أهمها ، موالاة دولة البطون ، وإرضاء رموزها والأكثرية الساحقة ، والقدرة على تنفيذ سياسة الدولة وبرامجها التربوية والتعليمية ، ومعاداة أعداء الدولة ، والحط من قيمتهم ، بحيث لا يبقى لهم شأن ولا ذكر ، وإرغام أنوفهم لتبقى دوما في التراب ! الاستعانة بالمنافقين والفاسقين والمرتزقة قال ابن حجر في فتح الباري ( والذي يظهر من سيرة عمر رضي الله عنه في أمرائه الذين كان يؤمرهم في البلاد أنه كان لا يراعي الأفضل في الدين فقط ، بل كان يضم إليه الذي عنده مزيد من المعرفة السياسية ، فلأجل ذلك استخلف معاوية
28
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 28