نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 268
والدعم على كافة أقاليم الكرة الأرضية ، وأنه سيولي على كل إقليم من أقاليم الأرض أحد رجاله . أما تاريخ كل معركة من معارك الإمام المهدي ، ومتى تقع ، وكيف تتسلسل الأحداث بالدقة التامة ، فهذه أمور لا نعرفها على وجه الدقة واليقين ، ولا أحد في العالم كله يعرفها إلا رسول الله ، وأئمة أهل بيت النبوة الذين ورثوا علمي النبوة والكتاب ، لأن معارك الإمام المهدي وحروبه لم تقع للآن ولم تحدث ولم تتحول إلى تاريخ ، بل ما زالت في رحم الغيب ، ثم إن كافة الأمور المتعلقة بنظرية الإمام المهدي قضايا غيبية إيمانية مستقبلية أوحاها الله لرسوله ، وبينها الرسول للمسلمين بحدود قدرة الكلام على البيان ، فهي كقضايا الجنة والنار والصراط والحساب أمور ستحدث حتما ، ولكن متى وكيف ؟ فإن الإجابة بحدود المعلومات اليقينية التي وصلتنا من رسول الله ، ولا نملك أن نزيد في هذه المعلومات أو أن ننقص منها لأنه لا مجال للاجتهاد في هذه الأمور الغيبية . والخلاصة أن الترتيب الزمني لمعارك الإمام المهدي وحروبه لا يمكن تحصيله إطلاقا ، ولا يمكن الوقوف عليه ، لأن تلك المعارك والحروب لم تقع بعد ، صحيح أن الرسول قد بين كل شئ ، وأنه قد أورث علمي النبوة والكتاب لأئمة أهل بيت النبوة ، وهم مؤهلون وقادرون على الإجابة على كل سؤال ، وقد بينا أن دولة الخلافة قد منعت رواية وكتابة الأحاديث النبوية من اليوم الثالث لوفاة الرسول ، وحتى طوال مائة عام ، وبينا الظروف التي عاشها أئمة أهل بيت النبوة والمعاناة التي تعرضوا لها ، والعزلة التي فرضت عليهم وكل هذا قد أدى إلى حرمان المسلمين من الوقوف على حقيقة كل ما قاله رسوله ، لأن أحاديثه قد رويت بعد مائة سنة من صدروها عنه ، وحرمان الناس من الانتفاع الكلي من علمي النبوة والكتاب الذين ورثهما أئمة أهل بيت النبوة ، وبالتالي تمخض هذا عن وجود أسئلة بدون أجوبة ، وأمور مفتوحة بدون تغطية ، خاصة وأنه لا يوجد الآن إمام لأهل بيت النبوة ، فخاتم الأئمة هو المهدي المنتظر وهو غير ظاهر ، بمعنى أن الوقوف على الترتيب الزمني لمعارك المهدي وحروبه ضرب من المستحيلات في أيامنا هذه . ولا يبقى أمامنا إلا محاولة ترتيب حوادث ومعارك وحروب الإمام المهدي حسب الرقم المتسلسل لوقوعها ، بمعنى أن تقع حادثة ، فنعرف الحادثة التي تليها .
268
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 268