responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 25


قتله ، وشرعت في جريمتها في غزوة تبوك ، ولكن الله حمى نبيه ، كل ذلك يجري تحت خيمة الإسلام التي استظلت بها الفئة الطامعة بالملك ، فجاء يوم الرزية كما يسميه ابن عباس ، وهو يوم المواجهة في الحجرة المقدسة ليكشف الأسرار ، وليظهر حقيقة توجهات البطون الحاقدة على بني هاشم .
كانت جبهة الصد عن سبيل الله تشكل فريقا حقيقيا ، وحزبا منظما ، رتب كل شئ ، واقتسم الملك والغنائم ، حتى قبل موت النبي ، وجاءت المواجهة في الحجرة المقدسة بمثابة استعراض للقوة ، ولإقناع أولياء النبي بأنه لا فائدة ترجى من المعارضة ، فإما أن يقبلوا بترتيبات البطون وما قبلته من الإسلام ، أو يواجهوا الموت ، ويتوقعوا عودة الشرك بعد التوحيد ، وهذا يفسر اضطرار بعض الصحابة الكرام لمجاراة هذا التيار الساحق . وكانت هذه الجبهة تضم بطون قريش التي قاومت النبي قبل الهجرة ، وحاربته بعد الهجرة ، ثم اضطرت مكرهة للدخول في الإسلام ، وتضم المنافقين من أهل المدينة ، ومن حولها ، منافقون من أهل مكة ، وممن حولها من الأعراب بالإضافة إلى المرتزقة من الأعراب الذين لا هم لهم إلا الكسب ، الذين ينتظرون من تدور عليه الدوائر ليأكلوه ، والقاسم المشترك بين هذه الفئات هي كراهيتهم لآل محمد ، وعدم قبولهم بأن يجمع الهاشميون النبوة والملك معا ! ! ! لأن في ذلك إجحاف بحق البطون ! ! فهل من العدل - برأي البطون - أن يجمع الهاشميون النبوة والملك ، وأن ينالوا الشرفين ، ويحوزوا الفخرين معا ، وتحرم بقية البطون ! ! أليس محمد من قريش ! ! لماذا يرث سلطانه الهاشميون وحدهم ! ! ومن الذي يضمن للبطون أن الهاشميين لن يجحفوا عندما يؤول الملك إليهم بعد وفاة النبي ! ! ثم إن الهاشميين قد وتروا بطون قريش أثناء حروبها مع النبي ، فما من بطن من بطون قريش إلا وقتل منه الهاشميون ، فهل تقبل بطون قريش رئاسة الذين قتلوا أبناءها ، ويتموا أطفالها ورملوا نساءها ! ! إن من مصلحة الإسلام أن تتوحد بطون قريش خلفه ، ولن تتحقق هذه الوحدة إلا إذا استبعد الهاشميون عن الملك ، وسلمت قيادة المسلمين لبطون قريش ، ومن والاها من العرب خاصة وأن الجميع يتلفظون بالشهادتين والبواطن لله . أما الاحتجاج بالترتيبات التي أعلنها النبي في غدير خم ، فالنبي بشر والناس أعلم بشؤون

25

نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست