نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 130
الأئمة وخاتمهم المهدي المنتظر لتحقيق غايات عالمية محددة فإن بطون قريش هي التي اختارت الخلفاء الثلاثة ، وكان سبب الاختيار وهدفه منصبا بالدرجة الأولى والأخيرة على إرغام أنوف آل محمد وحرمانهم من الجمع بين النبوة والملك . وهي نفس البطون التي قاومت النبي وعادته واستعدت عليه العرب وحاربته طوال 23 عاما ، حتى أحيط بها فأسلمت أو تظاهرت بالإسلام طمعا بالملك الذي تمخضت عنه النبوة ، فاختيار بطون قريش قبلي من جميع الوجوه ، وغايته بدائية ومحدودة من جميع الوجوه ، بينما جاء اختيار المهدي إلهيا ولغايات ومقاصد إلهية مختلفة تماما عن غايات ومقاصد بطون قريش . إنكم تصرون على إدخال الكبير بالصغير ، وإيلاج الجمل في سم الخياط ، وهذا محال عقلا ! ! ه - ثم إن كل واحد من الخلفاء الثلاثة قد آلت إليه الخلافة بطريقة تختلف تماما عن طريقة سلفه ، فالأول فلتة ، والثاني بعهد من الأول ، والثالث واحد من ستة اختارهم الثاني ، ثم ما هو وجه المقارنة بين المهدي وبين الثلاثة ، وأين هي وحدة العلة حتى تتحقق شروط قياسكم ! ! و - أما قولكم بأن الاختيار قد تم تحت أسماع الصحابة وأبصارهم فأعظم الصحابة على الإطلاق آل محمد الذين تذكرونهم في صلواتكم وأهل بيته الذين شهد الله تعالى بطهرهم ، فهل تدلوني مشكورين على خليفة واحد من الخلفاء التاريخيين قد تولى الخلافة برضاهم وموافقتهم ! ! فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا إلا مكابرة مردودة فقد آن الأوان لتتقوا الله في تمحكاتكم ، واختلافاتكم ، ولترك التقليد الأعمى ، وللتبرع بتمثيل دور حراس الشرعية التاريخية ولفك أغلالكم عن عقول المسلمين ، ولو سمع الخلفاء الثلاثة اختلافاتكم التي لا علم لهم بها لقرفوا منكم ولشعروا بالخجل لأنكم من شيعتهم . لهذه الأسباب المعلنة التي سقناها مجتمعة ومنفردة يتشكك المتشككون بصواب فكرة الاعتقاد بالمهدي المنتظر ويشكون بصحة الأحاديث الواردة فيه على الرغم من إجماع أهل بيت النبوة على صحة الاعتقاد ، وعلى الرغم من شهادة خمسين صحابيا ، ومن إخراج علماء الأمة الأعلام لهذه الأحاديث وإجماعهم على صواب الاعتقاد بالمهدي المنتظر ، وعلى الرغم من إجماع الأمة الإسلامية على .
130
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 130