نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 129
الرد على هذا القول أ - إنكم تحشرون الجمل في سم الخياط ، وتتقولون على الله ورسوله وعلى الحقيقة الشرعية بما لم ينزل به الله سلطانا ، فليس صحيحا أن فعل الخلفاء هو مقياس الشرعية والمشروعية ، فهم في أحسن الأوصاف من أتباع صاحب الرسالة ، ولم يدع أحد فيهم بأنه نبي ، أو يوحى إليه أو معصوم عن الخطأ ، ولم يدع أحد منهم بأنه الأعلم أو الأتقى أو الأفضل أو الأقرب لله ولرسوله . وأول تصريح قد صدر عن الخليفة الأول هو قوله : ( إني قد وليت عليكم ولست بخيركم . . ) وتواترت تصريحات الخليفة الثاني التي جاء فيها : ( كل الناس أعلم من عمر ، وجهل عمر وعرفت المرأة ، اللهم إني أعوذ بك من معضلة ليس فيها أبو الحسن . . . ) وحسب مقاييسكم التاريخية فإن الذي جاء بعدهما أقل منهما فضلا ، وأدنى مرتبة ، فكيف تجاهلتم صاحب الرسالة تجاهلا تاما وجعلتم من أفعال الخلفاء الثلاثة الأول هي المقياس الأوحد للشرعية والمشروعية ! ! ! ب - إن مقياس الشرعية والمشروعية الإلهية ليس قول ولا فعل الخلفاء الثلاثة ، أو غيرهم من الخلفاء التاريخيين ، ولكنه قول وفعل صاحب الرسالة صلى الله عليه وآله وسلم ، ومكانة أي فرد من المسلمين كائنا من كان تتحدد بحجم التزامه بأوامر رسول الله ، وتقديم خيرة الله على خيرته وأمر الله ورسوله على اجتهاده وما تهوى نفسه . ج - إن الله تعالى الذي اختار رسوله لقيادة مرحلة التأسيس والرسالة والذي اختار الأنبياء الكرام والأئمة الطاهرين هو نفسه الذي اختار محمد بن الحسن ليكون خاتما للأئمة ، وقائدا لفترة آخر الزمان ، والفرق أن محمدا نبي ورسول ، والمهدي إمام وليس نبيا ولا رسول . وأن محمدا هو الوالد ، والمهدي هو الابن والحفيد وهو الوارث الشرعي لعلمي النبوة والكتاب ، وهو المؤهل الوحيد لقيادة المرحلة التي اختاره الله لقيادتها . فإذا أردتم القياس فقيسوا على صاحب الرسالة لا على غيره . ومهمة المهدي قيادة العالم في آخر الزمان ، وإصلاح البشرية بعد فسادها ، وإنقاذها بعد أن أوشكت على الغرق ، وهدايتها إلى الطريق القويم ، ثم إن المهدي مسلح بآيات بينات ظاهرات في السماء والأرض . د - إذا كان الله تعالى قد اختار الأنبياء وخاتمهم محمد رسول الله واختار
129
نام کتاب : حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 129