responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثم اهتديت ( محققة ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني    جلد : 1  صفحه : 90


خرج عليهم يُعتبر شقّ عصا المسلمين . . وجب قتله !
ولذلك أعتقد أنّ الإمام علي ( عليه السلام ) تفطّن إلى هذا ولم يدل برأيه ، وإنّما احتجّ على أبي بكر وعمر بهذين البيتين ولم يصفها شورى يقول :
إنّ كُنتَ بالقُربى حججتَ خصيمهم * فغيركَ أولى بالرسول وأقربُ وإنّ كُنتَ بالشورى ملكتَ أمورهم * فأين الشورى والمشورين غُيَبُ وهذا أكبر دليل على أنّها لم تكن شورى ; لأنّ أبي بكر حسب حجّته على الأنصار قال : لا ترضى قريش أن يكون رسول الله منهم وخليفته من غيرهم ! . . ولذلك الإمام لم يصمت عن الأمر . . إنّ كانت نسبة قرابة ، فأنا أقرب منك من أيّ الجهات ، وإن كانت شورى كما تدّعي لم تحضر لتستشيرنا في الأمر . . فلم تكن هناك شورى أصلاً .
أمّا الشورى العمريّة فهي اختراع ذكي ، وفي نفس الوقت فيه ما يقال " دهاء " . . ولا أُريد كما يقول البعض " خبث " . . ولذلك دعنا نقول دهاء ، لأنّه يعرف مسبقاً بأنّ الذين اختارهم لا يريدون أن يكون الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خليفة أو أميراً عليهم ، أو بالأحرى كان يعلم مسبقاً أنّ الأمر سيؤول إلى عثمان بن عفان . . ولهذا كان الشرط المشروط . . عندما اختاروا علياً ( عليه السلام ) بصفة ربما نَصفُها بأنّها تلقائية . . لكن الشرط أن تحكم فينا بكتاب الله وسنّة رسوله وسنّة الخليفتين - يقصدون أبا بكر وعمر اللذان سبقوه - فامتنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال :
أحكم بكتاب الله وسنّة رسوله . . - بعضهم يتفلسف ويقول قال : وأجتهد برأيي - ولكن الإمام ( عليه السلام ) لم يكن يجتهد برأيه في الأحكام التشريعية ، لأنّ المشهور عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) عندما سُئل : ما رأيك ؟ قال : ويحك أتقول ما رأيي ؟ ليست لنا آراء في الدين ، إنّما حديثي عن أبي عن جدي عن رسول الله عن جبرائيل عن الباري عزّ وجلّ . . لو قلنا في دين الله بآرائنا لهلكنا

90

نام کتاب : ثم اهتديت ( محققة ) نویسنده : الدكتور محمد التيجاني    جلد : 1  صفحه : 90
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست