( 1 ) مقابلة مع صحيفة " كيهان العربية " * * ما هو الدور الذي يمكن أن يقوم به علماء ومفكّروا الأُمّة الإسلامية إزاء ما يواجهه المسلمون من تحدّيات مختلفة ومتنوعة ؟ * الدور هو كما علّمنا القرآن الكريم والسنّة النبويّة المطهّرة ، هو قبل كلّ شيء ما يدعو إليه العقل والمنطق ، وهو توحيد الصفوف ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا ) لأنّ في التفرّق ضعفاً وذهاب ذات الريح وتكسر الشوكة ، وفي الوحدة عصمة وقّوة . ولكن السؤال المطروح : هو كيف نوحّد هذه الأمة ؟ وأنا في اعتقادي أنّه لا يمكن لهذه الأُمّة أن تتوحّد إلاّ تحت الشعار الذي رسمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو : " تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إنّ تمسّكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً " هذا هو شعار الوحدة الذي يجب أن يسعى كلّ مسلم للالتزام والعمل به ، وإذا ما آمنا بأنّ الهداية أساس العقيدة ، فيعني ذلك أنّ الهداية هي أساس الوحدة . أمّا أن نتوحّد لهدف سياسي ومصلحة مؤقتة ، فسوف نجد هذه الوحدة تتبخّر في زمن قصير جداً ، وهذا ما أظهرته التجارب التاريخية في حياة الأمم والشعوب ، لذلك فأنا أدعو لأن تتكاتف جهود المسلمين لتتوحّد ، وإذا ما توحّدنا فسوف لن يستبد بنا العدو ، ولن نمكّن المستعمر منّا من جديد . * * وهل تعتقدون أنّ الوضع الإسلامي الحالي قد أصبح مهيّئاً لتحقيق الوحدة التي ينشدها المسلمون ؟ * حسب اعتقادي فإنّه قد حان الوقت لرفع هذه المظلمة التاريخية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) فالرجوع للحقّ فضيلة ، وأنا مستبشر بأنّ كثيراً من المسلمين الآن بدأوا يفكّرون بجدية بالرجوع إلى الحقّ .