وأمّا الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة التي ينتقدنا عليها المخالفون لنا في العقيدة ، فهي شهادة لعلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالولاية وتبليغ له بها ، كما أنّ الشهادة للنبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة تبليغ له بها ، وأنّ الشهادة الثالثة - كمّا يقول علماؤنا الأبرار - ليست جزءٌ من الأذان والإقامة إلاّ أنّه هذه الشهادة لمّا صارت شعاراً للشيعة فيجب حفظها وحفظ كلّ شعار للمذهب . وأخيراً بالنسبة إلى ذكر اسم السيّد فضل الله في كتابي فلأني كنت أعتقد فيه مفكراً إسلاميا واعياً ، ولم أكن مطّلعاً على ما صدر منه مؤخراً وما كتب في حقّه مراجع الشيعة الأجلاّء - حفظهم الله - فلمّا رأيت منه ما رأيت وقرأت له ما نشره ، أثار استغرابي أن تصدر مثل هذه الآراء من شخص يرى نفسه مرجعاً ، وكيف يّدعي المرجعية وهو من مسلمات المذهب فالعياذ بالله من سوء العاقبة ، واستغفر الله ، والله الهادي إلى سواء السبيل .