نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 203
الناس أفقه منك يا عمر " . لقد بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقتل الحسين في يوم ولادته ، كما بكته السماء بل حتى الجمادات كما جاء في كتب التاريخ ، وبكاء النساء لمقتل حمزة أيضا وتشجيع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهن وإعانتهن حينما قال : على مثل حمزة فلتبك البواكي ، ولقد أقام عليه أهل المدينة مآتم العزاء فلم نر مستنكرا لذلك فيما وصل إلينا . والمحاولات التي يبثها المغرضون اليوم حول البكاء على الحسين ما هي إلا إحدى المحاولات لإسكات صوت الحق وإطفاء نور الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ، ولو لم يفعل الشيعة ذلك لإحياء ذكرى كربلاء لحاولوا طمسها كما فعلوا بحادثة الغدير ولقالوا لنا اليوم أن الذي قتل لم يكن الحسين بن علي ( ع ) . ويكفي فخرا لمجالس الحسين أنها ما فتئت تؤرق مضاجع الطغاة وتلهب في النفوس المؤمنة روح الجهاد ويكفي قراءة خطبة واحدة من خطب الحسين ( ع ) ليسري مفعولها السحري في الأرواح المؤمنة . لن أستطيع في هذه الوجيزة أن أستعرض كافة جوانب كربلاء ولكن يجب على الأمة ألا تغلق على نفسها مثل هذه الكنوز التي لا يعرفها إلا من هداه الله . السجود على التربة الحسينية هنالك مسألة مرتبطة بهذا البحث ، كثير من الناس استشكل فيها على الشيعة ، ومن خلال تجربتي الشخصية لم أجد عند أحد دليلا شرعيا يؤيد إشكاله اللهم إلا ما يتناقله ببغاوات الوهابية فيما يرتبط بالتوحيد والشرك الذي هم أبعد الناس فهما له ، والمسألة هي السجود على التربة الحسينية . . . قال لي بعضهم " الشيعة يا أخي يعبدون الحجر ويصلون له " وكثيرا ما سمعت هذه الجملة لذا وجب علي توضيح الأمر حتى لا نصبح كالهمج الرعاع أتباع كل ناعق نميل مع كل ريح .
203
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 203