نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 168
احتج أبو بكر على القوم قائلا : لن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا واحتج عمر قائلا : من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته . . إذا كان هذا هو المعيار فأهل بيت النبوة وعلى رأسهم علي ( ع ) أولى ، الذي قال عندما سمع احتجاجهم : " احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة " . وقد عبر أحد الشعراء عن هذا الموقف بقوله : فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب وأخيرا قال عمر عن بيعة أبي بكر " إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فقد كانت كذلك غير أن الله وقى شرها " [1] . وأنا أقول كانت فلتة مزقت الأمة تمزيقا وأبعدتها عن الصراط المستقيم . علي ( ع ) والخلافة أعلن علي ( ع ) والعباس والهاشميون رفضهم لبيعة أبي بكر من الوهلة الأولى وظلوا في بيت فاطمة ( ع ) معارضين ، ولقد حاول أبو سفيان الاصطياد في الماء العكر ، جاء في الطبري " لما اجتمع الناس على بيعة أبي بكر قال أبو سفيان : ما بال هذا الأمر في أقل حي من قريش ، وأقبل وهو يقول : والله إني لأرى عجاجة لا يطفئها إلا دم يا آل عبد مناف فيما أبو بكر من أموركم أين المستضعفان علي والعباس وقال : أبا حسن أبسط يدك أبايعك والله لئن شئت لأملأنها عليه خيلا ورجالا " [2] ، لكن