نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 163
يختلقوا له مجموعة من الفضائل والمناقب للخلفاء الثلاثة في مقابل فضائل لعلي ( ع ) ، وعلى امتداد التاريخ لم يبق حديث في فضائل أهل البيت ( ع ) إلا وألفوا في مقابله فضيلة لأعدائهم ، ومثال ذلك حديث " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " والذي كان في مقابل حديث " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض " . قلت لأحدهم وهو يحاورني : إن كان حديث أصحابي كالنجوم صحيحا أفلا يعتبر علي منهم فيحق لي اتباعه ؟ قال : علي من أكابر الصحابة ! قلت له : إذا أنا أقتدي بعلي ( ع ) الذي رفض بيعة أبي بكر وقاتل عائشة وطلحة والزبير ولو ظفر بطلحة والزبير أثناء القتال في صفوف أعدائه لقتلهم ، وكنت سأقاتل مع علي ( ع ) لو كنت حاضرا في حرب صفين ولو تمكنت من معاوية لقتلته ، وكنت سأجهز على عمرو بن العاص وهو يظهر سوأته لعلي ( ع ) حتى لا يقتله ! أليس من حقي أن أقتدي بأي صحابي كما تدعون ؟ ! . . . ألا ساء ما يحكمون . حديث العشرة المبشرين المزعوم : ما بدأت حوارا مع أحد ما جرى بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا وبادرني " إنهم مبشرون بالجنة " مستندا إلى حديث العشرة المبشرين بالجنة كما يزعمون وإنه لعمري حديث لا يحتاج مني إلى كثير عناء لإثبات وهنه ومخالفة متنه لواقع الأحداث التاريخية ، وهو لا يعدو أن يكون إحدى الأكاذيب التي وضعت كغيرها من الفضائل ، وأورده هنا كنموذج لمأساة الأمة . العشرة المبشرون بالجنة هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، وطلحة والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد وأبو عبيدة بن الجراح . هذا الحديث الضعيف سندا كما بين فطاحل العلم يكذبه متنه كذلك ولا ندري لماذا اشتهر هؤلاء العشر بالتبشير بالجنة وحصرت فيهم مع أن النبي ( صلى الله
163
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 163