responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن    جلد : 1  صفحه : 37


القصة الثانية : السامري وهارون مع بني إسرائيل :
قال الله تعالى ( قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ، قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ، ألا تتبعن أفعصيت أمري ، قال يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ، قال فما خطبك يا سامري ، قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي ) ( طه / 83 - 97 ) .
قبل أن نبدأ في شرح قصة السامري الذي انقلب على خليفة موسى " هارون ( ع ) " هنالك ملاحظة هامة نلحظها في القرآن الكريم وهي ( التركيز على قصص بني إسرائيل ) ترى لماذا هذا التركيز ؟ لا بد من وجود حكمة تقتضي ذلك .
في الواقع هناك شبه كبير بين بني إسرائيل وأمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولعل أبرز نقاط التشابه كما سيتضح من خلال الأحداث التاريخية ما جرى لموسى وهارون ( ع ) من بني إسرائيل وما جرى لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( ع ) من هذه الأمة وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " له مغزى ودلالات عظيمة ، وما أورده ابن قتيبة في تاريخه الإمامة والسياسة يبين لنا جانبا من التشابه بين الأمتين . . . يقول في معرض قصة طلب عمر من علي ( ع ) البيعة لأبي بكر " بقي عمر ومعه قوم أمام بيت فاطمة ( ع ) فأخرجوا عليا فمضوا به إلى أبي بكر فقالوا له : بايع فقال : إن لم أفعل فمه ؟ قالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك . فقال : إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله . . . إلى أن قال ابن قتيبة : فلحق علي بقبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصيح ويبكي وينادي : يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا أن يقتلوني [1] وهذا ما قاله هارون



[1] - الإمامة والسياسة تاريخ الخلفاء : ج 1 ص 12 .

37

نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست