نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 38
لموسى ( ع ) . أما السامري كما ورد في التفاسير ومجمل الكتب التي أوردت قصص الأنبياء فإنه ربيب جبرائيل تعهده منذ الصغر حينما كان فرعون يقتل كل ذكر يولد في بني إسرائيل ، ويوم نزل جبرائيل ( ع ) حتى يأخذ موسى إلى الميقات أخذ السامري قبضة من أثره وألقى به في جسد العجل المصنوع من الحلي فأصبح له خوار . وما يهمنا من القصة أن السامري كان من أصحاب موسى ( ع ) وكما هو واضح بلغ مرتبة عظمي حتى قال ( بصرت بما لم يبصروا به ) وكان له من العلم ما لم يكن لغيره وحظي بمشاهدة جبرئيل واستطاع بكل ذلك أن يضل بني إسرائيل الذين اتبعوه باعتبار أنه ذو مكانة . . . فسولت له نفسه الأمارة بالسوء فكان عمله الباطل الذي أضل به القوم . . . السؤال الآن ، هل يمكن أن نجد في تاريخ الأمة الإسلامية وواقعها بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مصداقا لمثل هذا الانحراف ؟ مع علمنا التام بأنه لا يوجد أحد من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحلم برؤية جبرئيل على حقيقته ومعرفته وامتلاك بعض الأسرار الإلهية المكنونة في أثره . . . صحيح أن جبرئيل كان يأتي للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صورة رجل يسأله عن أمور الدين ولكن ما كان الصحابة يعرفونه إلا بعد مغادرته وبيان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأين كان السامري وأين هم الصحابة ؟ . وعند البحث في جذور انحراف الأمة بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سترى مدى تطابق الأحداث التاريخية مع القصص القرآنية خصوصا قصة بني إسرائيل . وفي ختام هذا الفصل ( أعرض عليك عزيزي القارئ سببين رئيسيين يذكرهما القرآن لأنهما يمنعان الإنسان من الاهتداء إلى الحق ، أو الالتزام به بعد معرفته ، وهذان السببان يعترضان أي إنسان في أي مكان وأي زمان .
38
نام کتاب : بنور فاطمة اهتديت نویسنده : عبد المنعم حسن جلد : 1 صفحه : 38