نام کتاب : أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 403
صدام واضح مع روح الدين ! ! لقد تركوا قواعد الدين ومبادئه كلها ، واختصروا الإسلام في جملة واحدة " المجتهد مأجور أصاب أم أخطأ " وهل في قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق اجتهاد ! ! وهل في الإسلام إلا حق واحد ؟ وهل فيه غير صراط واحد وهو صراط الله المستقيم ! ! وهل له غير شرع واحد ! ! وهل سمعتم في حياتكم أن شريعة من الشرائع السماوية أو الوضعية قد ساوت بين الجاني والضحية ! ! لقد جانب علماء دولة الخلافة الصواب يوم أفتوا بأخذ سنة الرسول من كل واحد من مواطني دولة الرسول بحجة أنهم جميعا قد تشرفوا بمشاهدة رسول الله فصاروا صحابة ! ! كما جانبوا الصواب يوم هدموا الفوارق بين طبقات الصحابة وساووا بين الأول والأخير ، والعالم والجاهل ، والقاعد والمجاهد ، ومن وقف مع الرسول كمن وقف ضده ! ! لقد فتحوا على الإسلام وعلى رسول الله أبوابا كانت مغلقة ، لقد أتاحوا الفرصة أمام الجاني ينكل بضحيته ، ويسخر منها ، وأعطوا المبطل والمعتدي الحق ليجني ثمرة عدوانه وباطله . 5 - كان بإمكان علماء دولة الخلافة أن يستفيدوا من سيرة الرسول العملية وأن يستخرجوا منها موازين دقيقة ، لكن أغلبية أولئك العلماء قد تجاهلوا سيرة الرسول تجاهلا تاما ، وتجاهلوا واقعتي : بناء دولة النبي ، ومسيرة الدعوة ، كما تجاهلوا إسهامات الصحابة الكرام في بناء الدولة ، ومسيرة الدعوة ، ومواقف الناس من هاتين الواقعتين ، فالإسهامات والمواقف معايير موضوعية ، فالذين لازموا الرسول ، وبنوا الدولة على أكتافهم ، وفدوا الدعوة بأرواحهم ، وعرفوا الإسلام نصا نصا بطول ملازمتهم للرسول هم وحدهم الذين يعرفون سنة الرسول ، وهم وحدهم المؤتمنون عليها باستثناء القليل ، فإن علماء دولة الخلافة لم يبذلوا أي جهد يذكر للاستفادة من علوم وخبرة ذلك النفر الصادق من الصحابة الذين
403
نام کتاب : أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 403