نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 402
صدقه فاسلم وآمن ، تلك حقيقة لا يمارى فيها الا شيعه قاده التاريخ ، وقد سقنا عشرات المراجع التي توكد بان عليا هو أول المؤمنين ( 881 ) . فمحمد هو الذي جاء بالصدق ، وعلى هو الذي صدق به ( 882 ) . ومن هنا وصفه الرسول الأعظم بأنه هو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم وقد وثقنا ذلك في البحوث السابقة ( 883 ) . ولما صمم النبي على الهجرة امر علي بن أبي طالب ان ينام في فراشه ليوهم المتآمرين على قتل النبي ان النائم هو محمد وليس عليا ، حتى يتمكن النبي من شق طريقه نحو المدينة ( 884 ) ، وبهذه المناسبة نزل قوله تعالى : ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاه اللّه واللّه رؤوف بالعباد ) ( 885 ) . وبعد ان أدى الأمانات التي كانت عند رسول اللّه لأصحابها جهز على أهل النبي والفواطم والعواتك ، وحركهم علنا مهاجرا إلى المدينة دون ان يجرؤ أحد على التعرض له ، أو لمن معه ، ومن يجرؤ على الاقتراب من حمى سيف اللّه وأسد اللّه وأسد رسوله بالنص الشرعي كما وثقنا . وبوصول النبي إلى المدينة ، وترتيب أوضاعها الداخلية بدا النبي تحركاته العسكرية ، تلك التحركات التي قادت إلى مرحلة المواجهة المسلحة بينه وبين خصمه اللدود قاده بطون قريش . وكانت بدر أولى معارك تلك المرحلة وفى بدر تألق نجم الإمام عسكريا ، فعرفه القريب والبعيد ، واعترف بقدراته الخارقة العدو
881 - على سبيل المثال خصائص النسائي ص ، 3 والحاكم في مستدركه ، 3 / 136 وتاريخ بغداد ، 2 / 81 والصواعق المحرقة ص 72 . 882 - الدر المنثور للسيوطي ، 5 / 328 وتاريخ دمشق لابن عساكر 2 / 418 . 883 - على سبيل المثال تاريخ دمشق لابن عساكر ، 1 / 76 والإصابة لابن حجر ، 4 / 171 وأسد الغابة لابن الأثير ، 5 / 287 وميزان الاعتدال للذهبي ، 2 / 417 ومنتخب الكنز بهامش مسند الإمام احمد ( 5 / 33 ولا يقولها بعد على الا كاذب ) والطبقات لابن سعد 2 / 23 . 884 - تذكره الخواص لسبط ابن الجوزي الحنفي ص 35 و ، 200 وتفسير الفخر الرازي ، 5 / 223 وشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي 1 / 96 ح 133 ، 141 . 885 - سوره البقرة آية 207 .
402
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 402