نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 35
وعندما هاجر النبي مكرها ، وكون قاعده دولته ، جيشت بطون قريش الجيوش بقيادة البطن الأموي ، وحاربته بكل وسائل الحرب طوال ثماني سنين من أصل عشر سنين ( عمر دوله النبوة المباركة ) ، وأخيرا أحاط اللّه بهم وأمكن نبيه منهم ، وأغلقت بوجههم كل الأبواب ، ولم يبق الا باب الاسلام فأسلمت بطون قريش عامه ، والبطن الأموي خاصه ، مكرهين بعد ان غلبوا على أمرهم وسموا بالطلقاء ) ( 62 ) . وطوال 21 عاما وبطون قريش عامه والبطن الأموي خاصه يعارضون ويقاومون الاسلام ونبيه ويحاربون اللّه ورسوله ، وخلال هذه الحروب قتل الإمام على والهاشميون سادات بنى أمية وسادات البطون القريشية ، فجمعت بطون قريش مع الحسد لمحمد ولآل محمد الحقد على محمد وعلى آل محمد لأنهم قتلوا سادات البطون ، وما فعلته هند أم معاوية بعم النبي لدليل قاطع على طبيعة هذا الحقد ( 63 ) . وبالرغم من دخول جيوش النبي لعاصمتهم عاصمه الشرك آنذاك ، وبالرغم من هزيمة البطون المنكرة ، وبالرغم من عفو النبي الكريم وحلمه وقوله لهم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ، الا ان هذه البطون لم تكن راضية عن الترتيبات الإلهية ، ولا مطمئنة لهذا التميز الهاشمي ، صحيح انها توقفت عن المقاومة ، وألقت السيوف التي حاربت بها الاسلام ونبي الاسلام ، واندمجت في المجتمع الاسلامي ، الا انها استغلت سماحه الاسلام ، وأخذت تخلق الفرص وتتحينها لإعادة التوازن بين البطون الذي اختل - برأيها بالنبوة الهاشمية ، وأخذت تعمل بالخفاء لتعديل الترتيبات الإلهية بعد موت النبي ! ! ! . ( 64 )
62 - الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 / 252 و 2 / 272 . 63 - المراجع المدرجة في فقره قريش وأوهام التضرر من الدين الجديد من هذا الفصل . 64 - كتابنا الخطط السياسية من ص 150 إلى 500 لتطلع على منهج بطون قريش بتعديل الترتيبات الإلهية وراجع سنن الدارمي 1 / 125 باب من رخص في الكتاب وسنن أبي داود باب كتابه العلم 2 / 126 ومسند أحمد 2 / 162 و 207 و 216 ومستدرك الحاكم 1 / 105 106 وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1 / 85 نجد ان قريش كانت تنهى سرا عن كتابه أحاديث الرسول أثناء حياته تحت شعار ان الرسول بشر يتكلم في الغضب والرضى ، راجع تحليلنا لذلك في كتابنا الخطط السياسية لتوحيد الأمة الاسلامية ص 412 وما فوق تجد .
35
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 35