نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 10
مرض النبي : ومرض النبي مرضه الذي مات منه ، فأراد قبل موته ان يلخص الموقف للأمة ، وان يكتب توجيهاته النهائية ، كما يفعل قاده الأمم عاده وكما فعل الخلفاء طوال التاريخ ، وضرب الرسول لكتابة توجيهاته موعدا يحضره الخلص من أوليائه ، وبالوقت الذي حدده النبي لكتابة توجيهاته النهائية فوجئ النبي ، وفوجئ الخلص من أوليائه بسادات بطون قريش يدخلون على حجرته المقدسة ، ولم يكن بوسع النبي ان يعدل عن كتابة توجيهاته النهائية فقال لأوليائه : ( قربوا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) فنهض أولياء النبي ليحضروا الكتف والدواة ، وعلى الفور نهض عقيد سادات البطون ، وتجاهل وجود النبي وقال للحاضرين : ( ان رسول اللّه يهجر ، ولا حاجه لنا بكتابه ، حسبنا كتاب اللّه ) . وعلى الفور أيضا قال سادات البطون ، متجاهلين بالكامل وجود النبي : ( القول ما قاله ( فلان ) حسبنا كتاب اللّه ، لا حاجه لنا بكتاب النبي ، ان النبي يهجر ! ! ما باله استفهموه اهجر ! ! ما شانه اهجر ! ! ) وأكثروا اللغط والتنازع وتبين للنبي حقيقة الموقف ، وان هدف سادات البطون هو الحيلولة بينه وبين كتابه ما أراد ، وبهذا المناخ لم يعد هنالك ما يبرر كتابه ما أراد ، وأدرك انها الفتنة ، لذلك رأى أن يحسم الموقف فقال : ( قوموا عنى ، لا ينبغي عند نبي تنازع ، ما انا فيه خير مما تدعوني إليه ) هنالك نهض الجميع وخرج سادات البطون بعد ان صدموا خاطر النبي الشريف ، وتركوه يموت غاضبا مهموما ! ! . واغتنموا فرصه انشغال الإمام وأهل بيت النبوة ، بتجهيز النبي وتكفينه ( فتقطعوا أمرهم زبرا ) ونصبوا الخليفة الجديد في غياب آل محمد ثم اقبلوا يزفونه ، وواجهوا آل محمد بواقع لا طاقه لهم على تفسيره ، ونجحت خطه البطون بتقويض الشرعية الإلهية ، ونسف الترتيبات الإلهية رأسا على عقب ، وفتح أبواب مواجهه جديده ودائمة بين الشرعية والواقع المفروض وما زالت تلك المواجهة تشتد حتى اكلت الأخضر واليابس ، ولم يبق من الجانب السياسي في الاسلام إلا الهيكل العظمي .
10
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 10