نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 98
ويكتلها لمواجهة عصر ما بعد النبوة ، إذ يتعذر على رسول الله أن ينفذ ذلك عمليا ، لقد أعلن الرسول يوما أنه سيخرج لأداء العمرة ، فخرج معه 1500 رجل يظهرون الشهادتين ، وعسكر بهم في الحديبية ، وكان من جملة الخارجين رأس النفاق عبد الله بن أبي ، وحينما طلب النبي من أصحابه أن يبايعوه على الموت ، تقدم المؤمنون والمنافقون معا فبايعوا الرسول على ذلك ، وبايع معهم عبد الله بن أبي ، وعندما عرضت قيادة البطون على ابن أبي أن يطوف بالكعبة رفض قائلا ، لن أطوف وقد منعتم رسول الله . فكيف يتمكن النبي والحال هذه أن يقول للصادقين : إنني أدعوكم إلى اجتماع خاص ، وأنتم أيها المنافقون ابقوا في أماكنكم ؟ إن هذا أمر عسير وغير منطقي . هذا ، ولكن المؤمن الصادق يكون حيث أراده الرسول أن يكون ، فتعليمات الرسول واضحة كالشمس ، وراية علي كانت مرفوعة ، فما ضر المؤمنين يومئذ لو انضووا تحتها ، ليهزم الإمام بهم المنحرفين ؟ إنهم لم يلبوا دعوة الرسول ، وتركوا الإمام من من بعده وحيدا ، وأفسحوا المجال لخيل التحالف لتمر وتدوس بسنابكها أهل بيت النبوة ! تلك كانت طبيعة القوم الذين قادهم النبي صلى الله عليه وآله ، ولقد دفعوا الضريبة كاملة فيما بعد ، وسقطوا في مخالب الظالمين ، لم يضروا النبي وإنما ضروا أنفسهم ، وكلما جاء ظالم ضيق الخناق عليهم ، حتى جاء يزيد بن معاوية فاستباح المدينة المنورة ، وقتل عشرة آلاف في يوم واحد ، وحمل ألف بكر من دون زوج ، وختم أعناق من بقي من الصحابة وأيديهم إمعانا في إذلالهم ، وبايعوا على أنهم خول ، وعبيد لأمير المؤمنين يزيد بن معاوية !
98
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 98