نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 94
المرة التي أنتجها تحالف البطون مع المنافقين والمرتزقة من الأعراب . 2 - بما أن ظاهرة النفاق كانت من الحقائق الثابتة في القرآن والسنة ، ومن الحقائق التي أجمعت عليها الأمة ، وأن المنافقين كانوا موجودين في مجتمع المسلمين ، لهم قيادة معروفة في المدينة وما حولها وهو عبد الله بن أبي ، وقيادة في مكة معروفة للرسول وللأمة بلحن القول ، فلا بد من السؤال عن هؤلاء المنافقين وأين ذهبوا بعد موت النبي صلى الله عليه وآله ، إذ أننا لم نعد نسمع لهم ذكرا بعد وفاة رسول الله ، فهل كانوا ينتظرون وفاته لكي يصلحوا أنفسهم بين عشية وضحاها ، أو كانوا ينتظرون وفاته لكي يتبخروا من الوجود ؟ الملاحظ أننا لم نجد منافقا واحدا اعترض على أبي بكر أو عمر أو عثمان أو معاوية أو مروان بن الحكم ، أو امتنع عن بيعتهم ، فالجواب الوحيد المعقول عن كل هذه التساؤلات هو أن المنافقين كانوا مع هؤلاء ظاهرا وباطنا ، وفي مقابل هذا الموقف حصل المنافقون على صك بإلغاء ظاهرة النفاق ، وبالاعتراف بأن المنافقين صاروا مؤمنين ، مع أن الله يشهد بأن المنافقين لكاذبون . فالذين اعترضوا على خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ومروان هم : علي بن أبي طالب : وبنو هاشم ، وسعد بن عبادة ، والحباب بن المنذر ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، وسلمان الفارسي ، وأبي بن كعب ، والبراء بن عازب ، وخالد بن سعيد الأموي ، وجماعة من المهاجرين والأنصار ( 95 ) ، هؤلاء هم المعترضون ، وأما المنافقون ، فقد وقفوا مع السلطة وتبنوا مواقفها ودافعوا عنها بحرارة ، فنالوا حصتهم من الغنائم ، وولتهم السلطة على رقاب الناس . وقد تشيع وسائل إعلام الذين استولوا على السلطة بعد رحيل النبي صلى الله عليه وآله أن الذين عارضوا هذه السلطة هم المنافقون ، إلا أن هذه الإشاعة يكذبها واقع
94
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 94