نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 93
* - الفصل الثالث - موقف الرسول الأعظم من التحالف . 1 - أصبح التحالف المكون من بطون قريش مهاجرها وطليقها ، ومن منافقي المدينة وما حولها من الأعراب ، ومن المرتزقة ، دولة حقيقية برئاسة عمر وأبي بكر وبقية قادة التحالف ، ولكنها دولة غير معلنة ، دولة تؤمن بأن مهمة النبي تنتهي بتبليغ القرآن ، وأن القرآن وحده يكفي ، ولا حاجة لأحاديث النبي ولا لتوجيهاته . ومن المؤكد أن رسول الله كان على علم كامل بما يجري ، فهو يعلم بقيام التحالف الجديد ، ويعرف قيادته والعناصر المنخرطة فيه ، ويعرف الأهداف التي جمعت المتحالفين ، وأن معرفة كل هذا لا تحتاج إلى كبير عناء ، وذلك بملاحظة النقاط التالية : أولا - هناك أعداد كبيرة من المنافقين في المدينة ، قال تعالى : " وممن حولكم من الأعراب منافقون ، ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ، لا تعلمهم نحن نعلمهم ، سنعذبهم مرتين " ( 93 ) ، وتلك حقيقة من حقائق المجتمع الذي كان يقوده الرسول صلى الله عليه وآله . ثانيا - بعد الفتح كان الناس يعلمون علم اليقين أن قسما كبيرا من الطلقاء الذين أسلموا يوم الفتح كانوا منافقين ، يبطنون الكفر رغم تلفظهم بالشهادتين . ثالثا - أن قسما كبيرا من القبائل العربية قد تلفظوا بالشهادتين طمعا بالمغنم ، فهم بمثابة مرتزقة ، يأكلون من يقع ويغنمون منه حتى لو كان هو رسول الله ( ص ، وهم الذين عبر عنهم القرآن بقوله : " يتربص بكم الدوائر " ( 94 ) . هذه الحقائق كانت معروفة من قبل عامة المسلمين ، فمن باب أولى تكون معروفة للنبي ( ص ) . ولا شك أن محور التحالف الذي قام بين هذه الفئات الثلاثة لم يكن إنكار نبوة محمد صلى الله عليه وآله ، فإن النبوة أصبحت أمرا مفروضا ومعترفا به لدى الجميع واقعا أو تظاهرا ، وإنما قام التحالف على عدم جواز أن يجمع الهاشميون الخلافة مع النبوة ، وعلى أن لا يكون لأهل البيت أي موقع مميز في الأمة بعد وفاة النبي ، وهذا هو الثمرة
93
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 93