نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 76
الشائعة السادسة - القرآن وحده يكفي ، ولا حاجة لحديث الرسول . أطلق التحالف هذه الإشاعة مع الإشاعة الخامسة ( إن رسول الله يهجر ) ، وقد تجاوزوا بها حدود العقل والمنطق ، وقد واجه عمر وأبو بكر الرسول بها شخصيا حينما أراد كتابة الوصية ، وأيدهما من حضر معهما في حجرة رسول الله من أتباعهما . إن جميع الإشاعات السابقة غير منطقية ، ولكن هذه الأخيرة أكثرها بعدا عن المنطق ، ذلك أن القرآن بحاجة إلى بيان ، وأن مهمة الرسول صلى الله عليه وآله أن يوضح المقاصد الإلهية من كل نص توضيحا قائما على الجزم واليقين ، قال تعالى : " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم " ( 45 ) ، ولأجل ذلك كان بيان النبي جزءا لا يتجزأ من الشريعة الإلهية ، وطاعة الرسول هي طاعة الله ، لأن الكتاب وحده لا يغني عن السنة ، فكلاهما مكمل للآخر . قال تعالى : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " ( 46 ) ، وإن التفريق بين الكتاب والحديث ، هو تفريق بين الله ورسوله ، وبين الرسول ومعجزته ، وإذا كان من المعقول أن يرد شخص حديث النبي الذي ينقل إليه بالرواية ، فكيف نتعقل أن يقول شخص للرسول مواجهة : أنت تهجر ، ولا حاجة لنا بقولك أو وصيتك ، لأن القرآن عندنا وهو يكفينا ؟ تلك حادثة غريبة ، لا مثيل لها في تاريخ البشرية ، ومع هذا بقي أصحاب هذه الحادثة أبطالا ، ولم يتعرضوا للوم لائم ! الشائعة السابعة - النبي مجتهد . والقصد من هذه الشائعة أن يلقوا في روع المسلمين أن الرسول ليس أكثر من مجتهد يقول برأيه في الأمور العامة ، وأن رأيه ليس ملزما ، ومن حق أي مجتهد آخر أن يتبنى اجتهادا يخالف اجتهاد الرسول ، ولا حرج على هذه المجتهد الآخر ، بل هو مأجور بمخالفته لرسول الله سواء أخطأ أم أصاب .
76
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 76