نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 75
المتعلقة بالقرآن الكريم ، إذ لولا هذا القارئ لما تذكر النبي - بزعمهم - الآيات التي أسقطها من سورة كذا ! وإذا كان ضبط النبي وذاكرته ضعيفة فيما يتعلق بالقرآن الكريم ، فكيف بالأمور السياسية ؟ الشائعة الخامسة - أن الرسول يهجر ( يهذي ) . في هذه الشائعة بلغت حملة قادة التحالف على رسول الله المدى ، فقد قال عمر بن الخطاب وجها لوجه : أن رسول الله قد هجر ( 42 ) ، وبعد ذلك تجرأ حزب عمر وقالوا : القول ما قاله عمر ، إن رسول الله يهجر ، وإن رسول الله قد هجر ، وما شأنه ( أي النبي ) أهجر ؟ ( 43 ) . فأول من اتهم رسول الله بالهجر ، ورفع بوجهه شعار ( حسبنا كتاب الله ) هو عمر ، فما أن قال الرسول : " قربوا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " حتى تصدى له عمر فقال فورا : " حسبنا كتاب الله ، إن رسول الله قد هجر " ، وبدون ترو صاح الحاضرون من حزب عمر : القول ما قاله عمر . ومن المؤكد أن شخصا ما كان قد أخبر عمر بأن النبي سوف يكتب وصيته تلك الليلة ، فجاء عمر بعدد كبير من حزبه ليحول بين الرسول وبين كتابة وصيته ، كما اعترف عمر بذلك فيما بعد ( 44 ) . وقد فوجئ الحاضرون من غير حزب عمر واستغربوا وصعقوا من هول ما سمعوا ، فقالوا ، قربوا يكتب لكم رسول الله ، وكان حزب عمر يشكلون الأكثرية ، لأنهم أعدوا للأمر عدته ، فاختلف الفريقان وتنازعا ، وصدم عمر وحزبه مشاعر النبي ( ص ) فقال للجميع ، قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع ، وما أنا فيه خير مما تدعوني إليه " . ولقد أصاب ابن عباس عندما سمى ذلك اليوم بيوم الرزية .
75
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 75