responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 73


ذهبنا إليه ، مضافا إلى موقف عمر من رسول الله في الحجرة المباركة ، ومواجهة للرسول مباشرة بقوله : حسبنا كتاب الله .
ثالثا - ولما آلت الخلافة إلى عثمان ، بادر لإصدار مرسوم بعدم جواز رواية أي حديث لم يسمع به في عهدي عمر وأبي بكر ( 36 ) .
تلك هي قريش التي نهت عبد الله بن عمرو بن العاص عن كتابة أحاديث رسول الله بحجة أن الرسول بشر يتكلم في الغضب وفي الرضا ، والغاية الحقيقية من النهي كانت إبطال فاعلية الأحاديث المتعلقة بالإمامة بعد النبي ، وبالموقع المميز لأهل بيت النبوة بعد وفاته ( ص ) .
وقد صرح معاوية بن أبي سفيان - وهو من قادة التحالف - بهذه الغاية الحقيقية من الإشاعة حينما آلت إليه أمور المسلمين ، فأصدر مرسوما بعد عام الجماعة أعلن فيه بالحرف : " أن برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته " ( 37 ) ، فالغاية من منع رواية الحديث إذن ، أن لا ينتشر فضل الإمام علي وأهل البيت في الأمة ، وأن لا يعرف المسلمون حقهم الثابت شرعا بقيادة هذه الأمة .
الشائعة الثانية - أن رسول الله كان يفقد السيطرة على نفسه فيشتم ويلعن ويسب من لا يستحق ذلك .
والنص الحرفي لهذه الشائعة ما رواه البخاري ومسلم من " أن رسول الله كان يغضب فيلعن ويسب ويؤذي من لا يستحقها ، ودعا الله أن تكون لمن بدرت منه زكاة وطهورا " ( 38 ) .
وبهذا صوروا رسول الله الذي وصفه الله تعالى بآية محكمة بقوله :
وإنك لعلى خلق عظيم " ( 39 ) ، بصورة الرجل الذي يفقد السيطرة على أعصابه ، فيتصرف تلك التصرفات التي ألصقوها به ظلما وعدوانا ، والتي يترفع عنها الشخص العادي الذي

73

نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست