responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 40


فبعد 58 عاما يعرب حفيد أبي سفيان وهند عن مشاعره الدفينة ، ويغمره الفرح والسرور بقتل الحسين ( ع ) كما غمر أباه وأجداده عندما قتل الحمزة وعلي والحسن .
ولم يقصر الحاقدون حقدهم على محمد وآل محمد ، بل حقدوا على كل الموالين لهم ، فبعد مرور 58 عاما على وقعة بدر أرسل مسلم بن عقبة رؤوس المتمردين على يزيد بن معاوية من أهل المدينة ، فلما ألقيت الرؤوس بين يديه ) جعل يتمثل بشعر ابن الزبعرى :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا : يا يزيد لا تشل لعبت هاشم بالملك فلا * ملك جاء ولا وحي نزل ( 16 ) وبالإجمال : فإن نجاح النبوة الهاشمية ، وتأكد التميز الهاشمي ، والجراح التي نتجت عن قتلى معركة بدر ، والغصص التي تجرعها الذين اتبعوا محمدا من بطون قريش ، تركت بصماتها على التاريخ الإسلامي كله ، وظلت تعتمل في النفوس ، وكانت من أبرز الأسباب التي قوضت النظام السياسي الإسلامي ، وأفرغته من مضمونه ومحتواه ، وأخرجت المنظومة الحقوقية الإلهية من دائرة التأثير .
4 - كانت النتائج المذهلة وغير المتوقعة لمعركة بدر صدمة عنيفة لبطون قريش ، وليهود المدينة ، وللمنافقين ، وكان البيت الأموي عامة وأبو سفيان خاصة من أكثر البطون إحساسا بالنكبة والفجيعة ، فقد قتل منهم في بدر أحد عشر سيدا من سادات الوادي على حد تعبير أبي سفيان ، منهم حنظلة الابن البكر لأبي سفيان ، وأمام ضغط الأسرة وفيض مشاعر الحقد والإحباط حرم أبو سفيان على نفسه الدهن حتى يثأر من محمد ، ثم خرج مع مجموعة من أربعين أو مئتي فارس ، ودخل المدينة ليلا ، ونزل في بيت سلام بن مشكم اليهودي ،

40

نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست