نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 22
فقالت زعامة البطون - نكف ونمسك . فقال أبو طالب - فإن كان كاذبا دفعته إليكم تقتلونه . فقالوا : قد أنصفت وأجملت . وفضت الصحيفة فإذا كل ما فيها قد محي إلا مواقع اسم الله عز وجل ( 109 ) ، وبهتت زعامة الشرك ، وأسلم على أثر هذه المعجزة عدد من الناس ، وأعلن أبو طالب أنه على الدين الحق ، واهتزت شرعية الحصار والمقاطعة . إن للهاشميين فضلا على كل مسلم ومسلمة إلى يوم الدين ، فلولا موقفهم الحاسم المشرف بقيادة أبي طالب ، لتمكنت بطون قريش من قتل محمد صلى الله عليه وآله ، ولما قامت للإسلام قائمة . ومن المهازل أن تقوم السلطات التي سيطرت على مقاليد أمور المسلمين فيما بعد بتصوير أبي طالب مشركا ، وتنكر كفاحه وجهاد أبنائه ، وتفرض مسبتهم على المنابر ، ولا تقبل شهادة من يواليهم ، وتلقي في أذهان العامة والغوغاء أن الهاشميين ماتوا بموت محمد صلى الله عليه وآله ، وأنهم لم يخلقوا للقيادة ، وإنما خلقوا ليكونوا أتباعا لخلفاء بطون قريش ، وأن الخلافة حق خالص للبطون ، مثلما كانت النبوة حقا خالصا للهاشميين ( 110 ) ، وأن هذه القسمة هي القسمة العادلة ، وكأن البطون هي المخولة بتوزيع الفضل الإلهي . 8 - التخطيط لقتل النبي صلى الله عليه وآله . أفلح النبي صلى الله عليه وآله بتكوين قاعدة له في يثرب ، إذ أسلم من أهلها ما لا يقل عن سبعين رجلا ، دعوه إلى أن يهاجر إليهم ، وعاهدوه على أن يحموه كما يحمون أنفسهم ، وأطلعت زعامة البطون على عزم النبي على الهجرة وعرفت بالتحديد اليوم الذي سيهاجر فيه ، فأدركت أن النبي قد بدأ مرحلة خطيرة ، وأنه إذا نجح في الهجرة
22
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 22