نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 21
والمطلبيين ، وعانوا الحرمان والجوع ، فأكلوا نبات الأرض ، وأخذ الأطفال يمتصون الرمال من العطش ، وكانت بطون قريش تشاهد كل هذا وتتلذذ به ، دون أي إحساس بالحرج . ولكن الهاشميين لم يركعوا ولم يستسلموا ، ولم يستجيبوا لبطون قريش في طلبها تسليم النبي ، لقد تحملوا ما لم تتحمله قبيلة على وجه الأرض في سبيل محمد صلى الله عليه وآله وفي سبيل دينه ، ولولا صبرهم وثباتهم لقتلت البطون رسول الله كما قتل غيره من الأنبياء وأجهضت دعوته في مهدها ، ولكن الله أراد أن يظهر دينه ، وأن يتحمل البطن الهاشمي أعباء مرحلة التأسيس الحاسمة . ثم أوحى الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله أنه أرسل حشرة أكلت صحيفة الحصار ، ولم تبق من كتابتها إلا اسم الله ، وما إن انتهى جبريل من إلقاء تلك البشارة العظيمة ، حتى نهض رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبر عمه بتفاصيل خبر السماء ، وعلى إثر ذلك توجه النبي صلى الله عليه وآله وأبو طالب والهاشميون جميعا إلى مكة . أقبلت قريش تريد الوقوف على حقيقة الأمر ، وهي تظن أبا طالب قد جاء ليعلن استسلامه واستسلام بني هاشم ، ولكن أبا طالب طلب من زعماء الشرك أن يحضروا صحيفة الحصار ، فلما فعلوا ذلك ، قال لهم . - أليست هذه صحيفتكم على العهد الذي تركتوها فيه ؟ فقالت زعامة البطون : نعم . فقال أبو طالب : فهل أحدثتم فيها حدثا ؟ فقالوا : اللهم لا . فقال لهم : لقد أعلمني محمد عن ربه أن الله قد بعث الأرضة فأكلت كل ما فيها إلا ذكر الله ، أفرأيتم إن كان صادقا ما تصنعون ؟
21
نام کتاب : المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 21